بوتين يقر بتحديات اقتصادية جسيمة تواجه روسيا تحت وطاة العقوبات وهجمات اوكرانيا

كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن حجم الضغوط المتزايدة التي يواجهها الاقتصاد الروسي نتيجة تضافر العقوبات الغربية المشددة مع تداعيات الضربات الاوكرانية التي تستهدف المنشآت الحيوية. واوضح بوتين خلال اجتماع لمجلس التنمية الاستراتيجية ان البلاد تمر بمرحلة دقيقة تتطلب تحركا عاجلا لمواجهة تحديات تشمل نقص الايدي العاملة وتراجع الميزانيات الاقليمية وتراكم الديون التي تثقل كاهل الدولة.
واضاف بوتين ان الضرر الذي يلحق بالقطاعات الصناعية والخدمية بات واضحا للعيان مما يستوجب تعزيز السيادة الاقتصادية والوطنية كخيار استراتيجي لا بديل عنه. وبين ان معدلات نمو الناتج المحلي الاجمالي سجلت تباطؤا ملحوظا خلال النصف الاول من العام الحالي وهو ما يعكس بشكل مباشر الاثار المترتبة على الصراع المستمر والقيود الخارجية.
واكد الرئيس الروسي وجود عجز هيكلي في سوق العمل الروسي حيث تعاني المصانع والشركات من نقص حاد في الكوادر البشرية. وشدد على ضرورة تحديث قوانين الهجرة لجذب العمالة الاجنبية بالتوازي مع اطلاق برامج وطنية مكثفة لتدريب وتأهيل المواطنين لسد الفجوة الكبيرة التي تسببت فيها الظروف الراهنة.
واشار الى الوضع المالي الصعب في العديد من الاقاليم الروسية مبينا ان ثلث ديون الدولة تتركز في مناطق تعاني من ضائقة مالية خانقة. واوضح ان الحكومة الفيدرالية اضطرت لضخ مبالغ طائلة لدعم الميزانيات المحلية المتعثرة ومنع انهيار الخدمات الاساسية في تلك المناطق التي وصلت فيها نسبة الديون الى الدخل الى مستويات قياسية.
وانتقد بوتين بشدة ضعف تفاعل المسؤولين الحكوميين مع مبادرات التطوير التكنولوجي والتدريب الاداري. واعتبر ان المشاركة المحدودة في هذه البرامج تعكس حالة من التراخي غير المقبول في وقت تحتاج فيه البلاد الى كفاءات قادرة على ادارة الازمات. واكد ان الاوضاع الاقتصادية الصعبة ادت الى ارتفاع تكاليف المعيشة مما خلق حالة من الاحتقان الشعبي نتيجة نقص الدعم الحكومي الموجه لقطاعات الطاقة والمرافق.







