اليونان تقلب صفحة الديون بخطوة مالية جريئة لتعزيز ثقة الاسواق العالمية

تستعد اليونان لاتخاذ خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز استقرارها المالي من خلال سداد ديون ضخمة تقدر بنحو 13 مليار يورو قبل موعد استحقاقها الاصلي، وتأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه اثينا جاهدة لتقليص اعباء الدين العام وتغيير نظرة المؤسسات الدولية والمستثمرين تجاه اقتصادها الذي عانى لسنوات طويلة من اثار الازمات المالية المتلاحقة.
واضافت وزارة المالية اليونانية في توجهها الجديد ان عملية السداد المبكر لقروض حزم الدعم التي حصلت عليها البلاد سابقا تهدف بشكل رئيسي إلى خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الاجمالي، مبينا ان اليونان استطاعت بفضل تسجيل فوائض في ميزانيتها العامة ان توجه جزءا كبيرا من سيولتها لتسريع وتيرة التخلص من التزاماتها المالية التي كان من المقرر ان تمتد حتى سنوات طويلة قادمة.
واكد خبراء ومتابعون ان هذه الخطوة تعكس تحولا جوهريا في الادارة الاقتصادية للبلاد، موضحة ان اليونان تستهدف خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الاجمالي لتصل إلى مستويات قياسية هذا العام، مما يجعلها في وضع مالي افضل مقارنة ببعض الاقتصادات الكبرى في منطقة اليورو التي لا تزال تعاني من ارتفاع نسب المديونية.
وكشفت البيانات الرسمية ان اليونان نجحت بالفعل خلال السنوات الماضية في سداد مبالغ كبيرة من قروضها المبكرة، مشيرة إلى ان الاستراتيجية الحالية تهدف إلى الانتهاء من سداد كافة القروض المتعلقة بازمات الماضي بحلول عام 2031 بدلا من الموعد البعيد الذي كان مقررا سابقا في عام 2041.
واظهرت المؤشرات الاقتصادية الاخيرة ان اليونان باتت اليوم من بين الاسواق الاكثر نموا في منطقة اليورو، موضحا ان الحكومة تراهن على استمرار هذا الزخم الاقتصادي والفوائض المالية لتقليل كلفة خدمة الدين، وهو ما يمنح الاقتصاد اليوناني مرونة اكبر ومساحة اوسع للتحرك المالي في المستقبل القريب بعيدا عن قيود الازمات التاريخية.







