موجة هبوط تضرب اسواق المال العالمية مع تصاعد اسعار النفط

شهدت الاسواق المالية في اوروبا واليابان تراجعات ملموسة في تعاملات اليوم مع زيادة حدة التوترات الجيوسياسية التي دفعت اسعار النفط نحو الصعود واثارت مخاوف المستثمرين من موجة تضخم جديدة قد تعيق خطط البنوك المركزية تجاه خفض اسعار الفائدة.
واظهرت بيانات التداول ان مؤشر ستوكس 600 الاوروبي سجل انخفاضا بنسبة 0.2% في ظل حالة من القلق التي تسيطر على المستثمرين بعد تعثر مسارات التهدئة بين واشنطن وطهران، وهو ما انعكس بشكل مباشر على قطاع الطاقة الذي شهد تباعدا في الاداء مقارنة ببقية القطاعات.
واكد محللون ان ارتفاع اسعار خام برنت وتجاوزه مستويات قياسية جديدة نتيجة توقف فرص التوصل لاتفاق دائم لوقف اطلاق النار قد ساهم في تعزيز الضغوط على اسهم الموارد الاساسية التي تراجعت بنسبة 1%، خاصة مع تأثر الذهب بزيادة عوائد سندات الخزانة الامريكية التي قللت من جاذبية المعدن الاصفر.
واضافت المؤشرات اليابانية فصلا جديدا من التراجع حيث انهى مؤشر نيكي سلسلة مكاسبه الاخيرة متراجعا بنسبة 2.5%، بينما سجل مؤشر توبكس الاوسع نطاقا انخفاضا بنسبة 1.1%، مما يعكس حالة التوجس من استمرار التضخم العالمي وتأثيره على تكاليف الاقتراض.
وبين الخبراء في نومورا للاوراق المالية ان ارتفاع اسعار الفائدة كشف عن تقييمات مرتفعة للأسهم بشكل غير مبرر، موضحين ان اسهم شركات التكنولوجيا وتصنيع الرقائق في طوكيو كانت الاكثر تضررا حيث سجلت تراجعات حادة بلغت 6.2% لبعض الشركات الكبرى.
واشار مراقبون الى ان اسواق السندات الاوروبية تعيش حالة من الترقب مع وصول عوائد الديون طويلة الاجل الى مستويات تاريخية، مدفوعة بزيادة الانفاق الحكومي على الدفاع والمخاوف من تأثير استمرار الصراع على سلاسل الامداد العالمية.







