حركة الملاحة في مضيق هرمز تشهد تراجعا حادا وسط توترات جيوسياسية

سجلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز تراجعا ملحوظا خلال الساعات الماضية حيث اقتصر عبور السفن التجارية على اعداد محدودة للغاية وسط حالة من الترقب الدولي والجمود الذي يحيط بمسارات التفاوض السياسي بين القوى الفاعلة. واظهرت بيانات تتبع السفن ان حركة العبور لم تتجاوز ست سفن فقط يوم الاثنين وهي ارقام تقل بشكل كبير عن المعدلات الطبيعية التي اعتادت الممرات المائية الحيوية تسجيلها خلال الفترات السابقة.
واوضحت البيانات ان حركة الدخول والخروج من الخليج عبر المضيق شهدت توازنا دقيقا حيث دخلت ثلاث سفن وغادرت ثلاث اخرى في وقت غابت فيه الناقلات العملاقة للنفط الخام وناقلات الغاز الطبيعي المسال عن المشهد تماما. وبينت التقارير الاحصائية ان متوسط العبور اليومي كان يصل الى احد عشر سفينة خلال الايام الماضية مما يعكس حالة من الحذر لدى شركات الشحن العالمية.
واضافت المصادر ان هناك احتمالية لقيام بعض السفن بعبور المضيق مع ايقاف اجهزة التتبع الخاصة بها لتفادي الرصد المباشر وهو ما يجعل الاعداد الفعلية للعبور غير دقيقة بشكل مطلق في ظل الظروف الراهنة. وكشفت بيانات الرصد عن دخول ناقلة الغاز العملاقة اكسافيا عبر المسار الايراني وهي فارغة من حمولتها المعتادة من الغازات البترولية.
وشددت التقارير على ان التباطؤ لم يقتصر على مضيق هرمز فحسب بل امتد ليشمل مضيق باب المندب الذي شهد ايضا انخفاضا في حركة السفن التجارية لتصل الى تسع عشرة سفينة فقط مقارنة بالمعدلات المعتادة. واكدت البيانات ان حركة السفن في البحر الاحمر اتسمت بالانتقائية حيث غادرت ناقلات عملاقة محملة بالنفط الخام بينما استمرت ناقلات اخرى في الدخول باتجاه اسواق غرب قناة السويس في محاولة للحفاظ على تدفقات الطاقة العالمية رغم التحديات الامنية المتصاعدة في المنطقة.







