ارتباك واشنطن في الشرق الاوسط يضع سياسات دونالد ترمب تحت المجهر

سلطت تقارير دولية حديثة الضوء على حالة من التخبط الاستراتيجي التي تعاني منها الادارة الامريكية الحالية في منطقة الشرق الاوسط، مشيرة الى ان التحركات الاخيرة للرئيس دونالد ترمب تعكس عجزا واضحا في ادارة الملفات الاقليمية المعقدة، حيث تفتقر القرارات المتخذة الى الحد الادنى من الاتساق والنتائج الملموسة.
واوضحت التحليلات ان المنطقة تحولت الى ساحة لاختبار فشل السياسات الامريكية، خاصة في ظل التصرفات غير المحسوبة التي ميزت فترة الولاية الحالية، مما جعل واشنطن تبدو بمظهر القوة التي فقدت بوصلتها الاستراتيجية امام حلفائها وخصومها على حد سواء.
وبينت المعطيات ان المواجهة التي خاضتها الولايات المتحدة ضد ايران لم تحقق اهدافها في استعراض القوة، بل انتهت الى تراجعات ميدانية واضحة، خاصة بعد الازمات المتلاحقة في مضيق هرمز التي اجبرت البيت الابيض على تغيير مساره السياسي والبحث عن اتفاقات بديلة بدلا من التصعيد العسكري.
واكدت القراءات السياسية ان هذا التراجع الامريكي انعكس بشكل مباشر على ثقة الدول الحليفة، حيث بدأت قوى اقليمية في البحث عن تحالفات دفاعية جديدة بعيدا عن المظلة الامريكية، وهو ما يفسر التوجه نحو ترتيبات امنية ثلاثية تعوض الفراغ الذي خلفه ضعف الضمانات الامريكية التقليدية.
واشار التقرير الى ان الملف الفلسطيني لا يزال يمثل معضلة حقيقية لادارة ترمب، حيث فشلت المساعي الامريكية في فرض ترتيبات واقعية على الارض، سواء فيما يتعلق بالوضع في غزة او بمواجهة توسع المستوطنين، مما يضع الادارة الامريكية في موقف المتناقض الذي يغذي حالة عدم الاستقرار في المنطقة.







