تراجع الدولار وصعود الذهب وسط تغير في رهانات الفائدة الاميركية

شهدت اسواق المال العالمية تحولا ملحوظا اليوم حيث سجل الدولار الاميركي تراجعا امام سلة من العملات الرئيسية بالتزامن مع ارتفاع في اسعار الذهب وذلك على خلفية بيانات اقتصادية ضعيفة قلصت من احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الاتحادي بزيادة اسعار الفائدة في المرحلة المقبلة. وادى انحسار التوقعات بشان تشديد السياسة النقدية الى تعزيز جاذبية المعدن الاصفر الذي لا يدر عائدا مما جعله الملاذ المفضل للمستثمرين في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي والتوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الاوسط.
واشار محللون في اسواق العملات الى ان المتعاملين بداوا في عمليات بيع واسعة للدولار نتيجة المخاوف المرتبطة بتباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة بعد ان جاءت بيانات مبيعات التجزئة وسوق العمل مخيبة للامال ومخالفة للتوقعات السابقة. وبينت ادوات قياس احتمالات الفائدة تراجعا كبيرا في رهانات رفع الفائدة خلال الاجتماع القادم للبنك المركزي الاميركي مما انعكس بشكل مباشر على مؤشر الدولار الذي هبط الى ادنى مستوياته منذ مطلع يونيو الماضي.
واكد مدير استراتيجيات السلع في مؤسسات مالية دولية ان الذهب يستمد دعما قويا من تراجع العملة الاميركية التي كسرت حاجز المائة نقطة كعامل نفسي مؤثر اضافة الى تزايد المخاوف من دخول الاقتصاد الاميركي في مرحلة ركود تضخمي. واوضح ان استمرار ضعف البيانات الاقتصادية يعزز التوجه نحو سياسة نقدية اكثر تيسيرا وهو ما يصب في مصلحة المعادن النفيسة التي شهدت ارتفاعات جماعية في تعاملاتها الفورية اليوم.
واضافت المؤشرات الاقتصادية الصادرة من الصين تباطؤا في نمو الانتاج الصناعي مما زاد من الضغوط على الاسواق العالمية وساهم في تحول انظار المستثمرين نحو اصول اكثر امانا. وشدد مراقبون على ان تحركات البنوك المركزية الكبرى وتحديدا في اليابان والولايات المتحدة تظل تحت المجهر في ظل الجهود المشتركة للسيطرة على تقلبات اسعار الصرف والبحث عن توازن جديد في ظل المعطيات الاقتصادية الجديدة.







