تصعيد تجاري مرتقب.. كندا في مواجهة ضريبة امريكية قاسية بنسبة 50 بالمئة

تستعد الاسواق الكندية لمواجهة تداعيات اقتصادية صعبة مع دخول حزمة جديدة من الرسوم الجمركية الامريكية حيز التنفيذ والتي تصل نسبتها الى 50 بالمئة على مجموعة واسعة من السلع والمنتجات المستوردة. وتثير هذه الخطوة مخاوف كبيرة لدى اوساط الاعمال في كندا حول امكانية خسارة الاف الوظائف في قطاعات حيوية تعاني اصلا من ضغوط مالية وتشغيلية متزايدة.
واوضحت التقارير الاقتصادية ان القرار الامريكي يستند الى تشريعات تعود الى حقبة الكساد الكبير وتحديدا قانون الرسوم الجمركية لعام 1930 الذي يمنح صلاحيات استثنائية للرئيس بفرض عقوبات تجارية ضد اي دولة يراها تمارس تمييزا ضد المنتجات الوطنية الامريكية. وتشمل قائمة السلع المستهدفة قطاعات متنوعة مثل الاثاث والمنتجات الغذائية والالبان والاسمنت والملابس وحتى معدات الهوكي.
واضافت البيانات الصادرة عن مكتب الاحصاء الامريكي ان حجم البضائع الكندية المتاثرة بهذه الرسوم يقدر بنحو 20 مليار دولار وهو ما يمثل نسبة ملموسة من اجمالي الواردات الامريكية القادمة من الجار الشمالي. وبين المحللون ان هذا الاجراء ياتي في اطار سياسة تجارية اكثر تشددا تهدف الى اعادة صياغة موازين القوى في اتفاقيات التجارة العابرة للحدود.
واكد خبراء التجارة ان هذه الخطوة ستزيد من تعقيد المفاوضات الجارية حول مستقبل اتفاقيات التجارة الحرة في امريكا الشمالية وتضع العلاقة الاقتصادية بين البلدين امام تحديات غير مسبوقة. وشددت الاوساط الصناعية الكندية على ضرورة البحث عن بدائل سريعة لتخفيف الضرر الناتج عن هذه الرسوم التي قد تعيد رسم خريطة التبادل التجاري بين كندا والولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة.







