طريق مسدود امام التوافق بين طهران وواشنطن مع انتهاء مهلة الستين يوما

اسدل الستار اليوم على المهلة الزمنية المحددة بستين يوما والتي كانت تعول عليها الاطراف المعنية للوصول الى تفاهم نهائي بين ايران والولايات المتحدة دون ان تسفر الجهود الدبلوماسية عن اي اختراق يذكر او حتى اتفاق على تمديد فترة التفاوض. واظهرت المعطيات الميدانية ان حالة الجمود السياسي ترافقت مع استمرار التوتر في ملفات شائكة ابرزها الحصار البحري المستمر وتأمين الملاحة الدولية في مضيق هرمز الذي يعد شريانا حيويا للطاقة العالمية.
واوضحت التقارير ان مذكرة التفاهم التي ضمت اربعة عشر بندا قد تلاشت فرص تنفيذها بعد ان تبادل الطرفان الاتهامات بخرق التعهدات المسبقة حيث ترى طهران ان واشنطن تقاعست عن رفع القيود البحرية في حين تصر الادارة الاميركية على ان الجانب الايراني لم يلتزم باعادة حركة الملاحة الى طبيعتها في الممر المائي الاستراتيجي.
وبينت التحركات العسكرية الاخيرة ان المنطقة لا تزال تعيش تحت وطأة الترقب بعد اعلان القيادة المركزية الاميركية عن دخول حاملة الطائرات جورج اتش دبليو بوش الى مياه بحر العرب في خطوة تعزز من الحضور العسكري الاميركي بالتوازي مع استمرار الحصار المفروض على الموانئ الايرانية.
واكدت المصادر ان ايران لا تزال تتمسك بشروطها الستة التي وضعتها لاعادة فتح المضيق وفي مقدمتها انهاء العمليات العسكرية ورفع العقوبات الاقتصادية الشاملة وسحب القوات الاجنبية من محيطها الجغرافي الى جانب مطالبة طهران بفك تجميد ارصدتها المالية ودفع تعويضات عن الخسائر الناتجة عن النزاع القائم منذ شباط الماضي.







