توقعات بابقاء البنك المركزي المصري على اسعار الفائدة دون تغيير

تتجه الانظار خلال الايام القليلة المقبلة نحو اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري وسط ترجيحات قوية من قبل الخبراء والمحللين الاقتصاديين باستمرار العمل بأسعار الفائدة الحالية دون أي تحريك يذكر، حيث يرى المتابعون للوضع المالي ان هناك جملة من المؤشرات الداعمة لهذا التوجه رغم الضغوط التضخمية التي تشهدها الاسواق العالمية والمحلية.
وقالت هبة منير محلل الاقتصاد الكلي في شركة اتش سي للاوراق المالية والاستثمار ان الوضع الخارجي للاقتصاد المصري لا يزال يظهر مرونة ملحوظة رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، واضافت ان لجنة السياسة النقدية من المرجح ان تحافظ على مستويات الفائدة الحالية في اجتماعها المرتقب نظرا لاستمرار الضغوط المرتبطة بمعدلات التضخم التي تتطلب سياسة نقدية حذرة.
وبينت منير ان البيانات الاخيرة اظهرت تحسنا في صافي فائض الاصول الاجنبية للبنوك المصرية الذي سجل ارتفاعا كبيرا ليصل الى نحو 28 مليار دولار، موضحة ان هذا التحسن جاء نتيجة لزيادة اجمالي الاصول الاجنبية لدى البنوك والبنك المركزي مقابل تراجع في الالتزامات، كما اشارت الى ان صافي الاحتياطي الدولي شهد نموا ايجابيا مما يعزز من قدرة الاقتصاد على مواجهة التقلبات الخارجية.
واكدت ان مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان شهد مسارا تراجعيا خلال الفترة الماضية مما يعكس ثقة اكبر في استقرار الادوات المالية المصرية، وتابعت ان مرونة سعر الصرف ساهمت بشكل فعال في امتصاص الصدمات الناتجة عن الاضطرابات الاقليمية، مشيرة الى ان الجنيه المصري استطاع تقليص خسائره بشكل ملموس بعد فترة من التذبذب في بداية العام الحالي.
واوضحت ان التحديات المتعلقة بارتفاع تكاليف الطاقة محليا تظل حاضرة في المشهد الاقتصادي، حيث ادى تعديل تعريفة الكهرباء لبعض الشرائح الى توقعات بارتفاع طفيف في متوسط معدلات التضخم خلال الربع الثالث من العام الحالي، وشددت على ان الحكومة تسعى جاهدة لضبط الموازنة العامة في ظل هذه الظروف الضاغطة.
واضافت في سياق تحليلها لادوات الدين العام ان منحنى عائد اذون الخزانة بدأ يستعيد شكله الطبيعي تدريجيا، مبينة ان العوائد على الاذون قصيرة الاجل تراجعت مقارنة بتلك طويلة الاجل وهو ما يعد مؤشرا ايجابيا على استقرار التوقعات المستقبلية في السوق، واختتمت بان معدلات الفائدة الحقيقية لا تزال ايجابية مما يوفر جاذبية للادوات المالية المحلية في ظل الاوضاع الراهنة.







