مجزرة دامية في جنوب لبنان ترفع وتيرة التوتر العسكري وتنسف جهود التهدئة

شهد جنوب لبنان يوما داميا اثر سلسلة غارات جوية مكثفة نفذتها الطائرات الاسرائيلية مخلفة احد عشر شهيدا بينهم ثلاثة اطفال وعدد من النساء في حصيلة تعتبر الاعلى منذ التوصل الى اتفاق الاطار الاخير. وتمركزت الهجمات العنيفة في بلدتي انصار ودير الزهراني حيث استهدفت منازل سكنية وتلالا استراتيجية ما ادى الى وقوع خسائر بشرية كبيرة واصابة العشرات بجروح متفاوتة وسط حالة من الغضب الشعبي والسياسي العارم.
واكدت وزارة الصحة اللبنانية ان الغارات استهدفت مدنيين عزلا لا علاقة لهم بالعمليات العسكرية مشددة على ان استهداف الاطفال والنساء يمثل انتهاكا صارخا لكل المواثيق الدولية. واضاف رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في تعليقه على الاحداث ان الشهداء الذين سقطوا ليسوا اهدافا عسكرية داعيا المجتمع الدولي الى التدخل الفوري للجم التصعيد الاسرائيلي الذي يهدد بتقويض مسار الاستقرار الهش في المنطقة.
وبين الجيش الاسرائيلي ان العمليات جاءت ردا على انشطة عسكرية لحزب الله في مرتفعات علي الطاهر مشيرا الى ان الغارات استهدفت ما وصفها ببنى تحتية تابعة للحزب داخل المنطقة الامنية المتفق عليها. واوضح الجانب الاسرائيلي ان حزب الله خرق الاتفاق المبرم عبر تنفيذ عمليات داخل الشريط الحدودي المحاذي للاراضي اللبنانية وهو ما دفع القوات الاسرائيلية الى الرد بقوة لتوسيع نطاق عملياتها الميدانية.
واشار حزب الله في بيان له الى ان هذه الاعتداءات تهدف الى فرض واقع جديد على الارض محذرا من ان استمرار هذا النهج سيواجه برد مناسب ومماثل. وشدد الحزب على ضرورة وقف المفاوضات المباشرة مع الجانب الاسرائيلي معتبرا ان التصعيد الاخير يعكس رغبة رئيس الوزراء الاسرائيلي في تعزيز موقفه السياسي الداخلي عبر توسيع دائرة الحرب واستهداف المناطق المدنية.
وكشف رئيس مجلس النواب نبيه بري ان هذا العدوان يضع رعاة المفاوضات الدولية امام مسؤولياتهم التاريخية لوقف ما اسماه حرب الابادة قبل فوات الاوان. واظهرت التطورات الميدانية الاخيرة تراجعا كبيرا في فرص نجاح الجولة الثامنة من المفاوضات المرتقبة في روما حيث ترفض القوى اللبنانية الممانعة اي حديث عن نزع السلاح في ظل استمرار العمليات العسكرية والتوغلات الاسرائيلية في عمق الجنوب اللبناني.







