سياسة التهجير القسري.. الاحتلال يمحو منزلا مقدسيًا في سلوان ويجتث اشجاره

شنت جرافات الاحتلال الاسرائيلي حملة هدم واسعة استهدفت منزل عائلة الرويضي في حي بئر ايوب ببلدة سلوان في مدينة القدس المحتلة، حيث حولت اليات الاحتلال المنزل الى ركام وساوت محتوياته بالارض في مشهد يعكس استمرار سياسات التضييق على السكان الاصليين. ولم تتوقف عمليات التدمير عند جدران المنزل فحسب، بل امتدت لتطال الاشجار المثمرة التي كانت تعتني بها العائلة منذ سنوات، مما يعكس نهجا متعمدا لاجتثاث الوجود الفلسطيني من المنطقة.
واوضح وحيد الرويضي شقيق صاحب المنزل ان ذريعة التنظيم التي يستخدمها الاحتلال لتبرير عمليات الهدم ليست الا غطاء لسياسة تهجير ممنهجة تهدف الى افراغ مدينة القدس من اهلها، مبينا ان العائلة تمتلك الارض وتعيش فيها منذ اجيال طويلة، وان ما يحدث هو محاولة مكشوفة لكسر ارادة الصمود لدى المقدسيين الذين يرفضون هدم منازلهم بايديهم رغم الضغوط والتهديدات المالية التي تفرضها سلطات الاحتلال.
واكد شهاب الرويضي نجل صاحب المنزل ان عملية الاقتحام تمت بشكل مباغت ودون سابق انذار، حيث اقتحمت قوات الاحتلال المنزل اثناء نوم العائلة وقامت باخراجهم بالقوة تحت تهديد السلاح قبل ان تبدأ الجرافات في هدم المبنى بالكامل، مشيرا الى ان العائلة لم تتمكن من انقاذ ممتلكاتها او حيواناتها التي كانت تربيها في محيط المنزل، حيث قضى بعضها تحت الانقاض بينما هرب البعض الاخر وسط حالة من الذعر والدمار.
واضاف سنان عواد قريب العائلة ان الاحتلال يمارس ضغوطا خانقة على المقدسيين من خلال فرض المخالفات الباهظة والتهديد المستمر بالهدم، مشددا على ان هذه الممارسات لن تدفع العائلة للرحيل، وانهم مستمرون في التمسك بارضهم رغم فقدان المأوى، ومبينا ان حجم الحقد الذي اظهره الاحتلال في تدمير كل شيء يجسد طبيعة المخططات التي تسعى لتهجير السكان الاصليين من القدس.
وكشفت المعطيات الميدانية ان عمليات الهدم في القدس تسير بوتيرة متسارعة، حيث شهدت الاشهر الماضية مئات الحالات من الهدم والتجريف التي نفذتها سلطات الاحتلال، مما يضع الاف العائلات المقدسية امام واقع مرير يهدد استقرارهم ووجودهم التاريخي في مدينتهم المحتلة.







