رحلة انتظار تنتهي بفاجعة.. كيف غيب الاحتلال الصحفي ايهاب دياب خلف قضبان السجون

تلقت عائلة الصحفي الفلسطيني ايهاب محمد عبد القادر دياب صدمة قاسية بعد انقطاع طويل في أخبار نجلهم الذي غيبته سجون الاحتلال، حيث أبلغت هيئة شؤون الاسرى والمحررين العائلة رسميا باستشهاده داخل المعتقل بعد قرابة عامين من الغموض حول مصيره. وجاء هذا الخبر لينهي آمال ذويه الذين كانوا يترقبون لحظة الإفراج عنه وعودته إلى منزله، خاصة وأنهم ظلوا طوال تلك الفترة دون أدنى معلومة حول مكان احتجازه أو ظروفه الصحية.
واضافت الهيئة في بيانها أن إدارة سجون الاحتلال أقرت بوفاة دياب البالغ من العمر ستة وثلاثين عاما، زاعمة أنه كان يعاني من وضع صحي، وهو ما قوبل بنفي قاطع من أفراد أسرته الذين أكدوا أنه كان يتمتع بصحة جيدة تماما قبل اعتقاله في ديسمبر من عام الفين وثلاثة وعشرين. وبينت التحليلات الأولية للهيئة أن الوفاة قد تكون وقعت في سبتمبر الماضي، مما يعني أن العائلة عاشت فترة طويلة من القلق دون أن تعلم أن نجلها قد فارق الحياة بالفعل في زنازين الاحتلال.
وشدد عبد الحليم شقيق الشهيد على أن إيهاب لم يكن سوى صحفي يحمل كاميرته لتوثيق الجرائم، مطالبا بفتح تحقيق دولي مستقل لكشف ملابسات ما تعرض له منذ لحظة اعتقاله من منطقة اللبابيدي وسط غزة وحتى وفاته. واكد أنهم تواصلوا مرارا مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمات حقوقية بحثا عن بصيص أمل، لكنهم اصطدموا بجدار من الصمت المتعمد حول حالته ومكان وجوده.
وكشفت ايمان دياب شقيقة الشهيد عن حجم المعاناة التي عاشتها الأسرة، مؤكدة أن شقيقها كان أبا لطفلين ومحبا للحياة، ولم يكن يعاني من أي أمراض مزمنة كما تحاول الرواية الإسرائيلية الترويج له للتنصل من المسؤولية. واوضحت أن العائلة تطالب اليوم باسترداد جثمانه لوداعه وتشييعه، معتبرة أن ما حدث جريمة مكتملة الأركان تتطلب تدخلا عاجلا من المؤسسات الحقوقية الدولية للضغط على الاحتلال.
واظهرت إحصائيات هيئة شؤون الاسرى أن الإعلان عن استشهاد الصحفي دياب يرفع حصيلة شهداء الحركة الأسيرة منذ اكتوبر من العام الماضي إلى واحد وتسعين شهيدا، بينهم ثلاثة وخمسون معتقلا من قطاع غزة، في ظل استمرار سياسات الإخفاء القسري والإهمال الطبي المتعمد بحق الأسرى الفلسطينيين.







