حالة من التذبذب تسيطر على البورصات الاسيوية وسط ترقب لبيانات التضخم الامريكية

شهدت الاسواق المالية في اسيا حالة من التباين في الاداء خلال مستهل تعاملات الاسبوع، حيث انعكست الاجواء الايجابية التي سادت وول ستريت في ختام تداولات الاسبوع الماضي على شهية المستثمرين، بالتزامن مع صعود ملحوظ في اسعار النفط مدفوعا بتوترات جيوسياسية متصاعدة في منطقة الشرق الاوسط، بينما ظلت العقود الاجلة للمؤشرات الامريكية مستقرة دون تغيرات ملموسة.
واظهرت البيانات السوقية تصدر مؤشر نيكي الياباني للمشهد الاسيوي بارتفاع بلغ نحو 2 في المئة، مدفوعا بزخم قوي في قطاع التكنولوجيا وتحديدا اسهم شركات تصنيع معدات الرقائق واجهزة الاختبار، بينما اتخذت الاسهم في كوريا الجنوبية مسارا اكثر حذرا مع ارتفاع طفيف في مؤشر كوسبي رغم ضغوط طالت كبرى شركات اشباه الموصلات.
واشار محللون الى ان التحركات الحالية في الاسواق تعكس رغبة المستثمرين الاجانب في اعادة توزيع محافظهم المالية، حيث بدات عمليات جني ارباح في قطاع التكنولوجيا مقابل التوجه نحو قطاعات دفاعية اكثر استقرارا، فيما سجلت اسواق هونج كونج مكاسب محدودة بينما شهدت الاسهم الاسترالية تراجعا طفيفا في ظل تباين اتجاهات المستثمرين.
واضافت التطورات الاقتصادية في الولايات المتحدة بعدا جديدا للاسواق، حيث جاءت بيانات الوظائف الاخيرة اقل من التوقعات، الامر الذي عزز قناعات المستثمرين بان الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه نحو سياسة نقدية اكثر تريثا، مما ساهم في دفع مؤشرات الاسهم الامريكية لتحقيق مكاسب اسبوعية متتالية وتسجيل مستويات قياسية جديدة.
وبينت التحليلات ان ضعف سوق العمل الامريكي يضع صناع السياسات في موقف دقيق، حيث تتزايد المخاوف من تاثير تكاليف الاقتراض المرتفعة على الانفاق الاستهلاكي وقدرة الشركات على التوسع، في وقت تظل فيه الانظار موجهة نحو تقارير التضخم المرتقبة التي ستحدد المسار المستقبلي لقرارات الفائدة الامريكية خلال الفترة القادمة.







