جدل ليبي واسع حول دور قوات حفتر في تحرير رهينة اميركي من قبضة داعش

اثارت قضية تحرير المبشر الاميركي كيفن رايدوت الذي كان محتجزا لدى جماعة متطرفة في منطقة الساحل الافريقي حالة من الانقسام الحاد في الاوساط السياسية والشعبية داخل ليبيا، حيث تضاربت الانباء حول طبيعة الدور الذي لعبته قوات الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر في هذه العملية المعقدة.
واضافت تقارير اعلامية ان الغموض لا يزال يكتنف تفاصيل الافراج عن الرهينة، خاصة بعد ان تباينت الروايات بين من يرى ان قوات النخبة التابعة لحفتر نفذت عملية عسكرية نوعية داخل الاراضي المالية، وبين من يشير الى ان الامر كان نتاجا لعمليات وساطة وشبكات علاقات غير رسمية.
واكد ناشطون ومؤيدون للقيادة العامة في شرق ليبيا ان العملية تعكس قدرة الجيش الوطني على التحرك العسكري خارج الحدود والقيام بمهام دولية حساسة، مما يعزز من مكانة حفتر كشريك امني محتمل في مكافحة الارهاب امام القوى الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة.
وبين معارضون للقيادة العسكرية وجهة نظر مغايرة، حيث شككوا في الرواية الرسمية للعملية العسكرية المباشرة، مرجحين ان يكون الافراج قد تم عبر صفقات او وسطاء محليين، وهو ما يفتح الباب امام تساؤلات حول نفوذ حفتر الحقيقي وقدرته على ادارة ملفات اقليمية شائكة تتجاوز حدود الصراع الداخلي.
واوضح محللون سياسيون ان صمت المؤسسة العسكرية في شرق ليبيا تجاه هذه الواقعة قد يكون مقصودا، بهدف الحفاظ على سرية قنوات الاتصال والوسطاء الذين ساهموا في تأمين حياة الرهينة الاميركي الذي كان يعد ملفه اولوية قصوى لدى واشنطن.
وشدد مراقبون على ان هذا الاختبار يمثل مفترق طرق بالنسبة لحفتر في علاقته مع الادارة الاميركية، حيث تسعى القوات الليبية في شرق البلاد الى تقديم نفسها كطرف فاعل في الامن الاقليمي، بينما يظل الجدل قائما حول ما اذا كانت العملية مجرد استعراض للقوة ام دليلا على نفوذ استراتيجي يتخطى حدود الجغرافيا الليبية.







