مهرجان العنب في بيت دقو تحدي فلسطيني للواقع الاستيطاني

تخوض بلدة بيت دقو شمال غرب القدس معركة صمود يومية تتجاوز حدود الجغرافيا لتتجذر في الارض عبر موسم قطاف العنب الذي تحول الى تظاهرة اقتصادية ووطنية سنوية. وتصر البلدة التي يحاصرها الاستيطان وتعزلها سياسات التضييق على إقامة مهرجان العنب للعام الرابع على التوالي كرسالة تحد واضحة للتمسك بالهوية الزراعية والموروث الفلسطيني.
واكد موفق الخطيب رئيس المجلس المحلي لقرى شمال غرب القدس ان المهرجان اصبح تقليدا راسخا ينتظره الاهالي بشغف. وبين ان هذه الثمار تعد تجسيدا لعرق المزارعين الذين يرفضون التخلي عن اراضيهم رغم الضغوط الاستيطانية المحيطة بالمنطقة.
واضاف المزارع مصطفى مرار منسق المهرجان ان الفعالية تهدف بشكل اساسي الى تسليط الضوء على معاناة المزارعين في بيت دقو. واوضح ان التحديات تتفاقم في ظل المنافسة غير العادلة مع المنتجات الاسرائيلية وغياب الدعم المؤسسي اللازم لحماية المنتج المحلي من الزحف الاستيطاني واعتداءات الاحتلال المتكررة.
واشارت رانية الاسمر وهي احدى الزوار الى ان توافد المواطنين للمهرجان يمثل ردا عمليا على سياسات التهجير. واكدت ان شراء العنب والمنتجات الموسمية الاخرى مثل التين والصبر يعد دعما مباشرا للاقتصاد الوطني ورفضا لمنتجات المستوطنات التي تحاول فرض وجودها في الاسواق.
وبين محمود القاضي مدير مكتب الاغاثة الزراعية في رام الله ان دعم المزارع الفلسطيني يمثل اولوية في ظل الاستهداف الممنهج للاراضي الزراعية. واوضح ان المؤسسات تعمل على تقديم مشاريع تنموية لقطاع العنب لتعزيز صمود الاهالي في قريتهم التي تفصلها الجدار عن محيطها المقدسي.
وتعد بيت دقو نموذجا للقرى الفلسطينية التي تعاني من العزل حيث تبلغ مساحتها حوالي ستة الاف دونم ويعيش فيها قرابة الفين وخمسمئة نسمة. وتشتهر البلدة بكونها سلة غذائية متنوعة تعتمد على زراعة الزيتون واللوزيات والعنب الذي بات رمزا لمقاومة الارض والبقاء فيها.







