تصعيد عسكري في جنوب لبنان يضع المفاوضات على حافة الانهيار

خيمت حالة من التوتر الشديد على المشهد اللبناني عقب سلسلة غارات شنتها القوات الاسرائيلية على بلدات جنوبية، ما اسفر عن سقوط ضحايا مدنيين بينهم عائلات كاملة، وهو ما اعتبره مراقبون ضربة قوية لجهود التهدئة التي ترعاها واشنطن ومساعي تثبيت وقف اطلاق النار في المنطقة.
واكد الرئيس اللبناني جوزيف عون ان هذه الاعتداءات تمثل رسالة سياسية عدائية تستهدف تقويض المسار التفاوضي، مشددا على ان استباحة الاراضي اللبنانية لا تخدم الاستقرار وتتنافى مع القوانين الدولية التي تحمي المدنيين في اوقات النزاع.
واضاف رئيس مجلس النواب نبيه بري ان استهداف القرى والمدنيين يندرج ضمن سياسة الارض المحروقة التي يتبعها الاحتلال، مبينا ان هذه المجازر تستوجب وقفة وطنية جامعة تتجاوز الخلافات السياسية وتضع حدا لاستنزاف دماء اللبنانيين تحت غطاء مفاوضات لا يلتزم الطرف الاخر بمتطلباتها.
واوضح رئيس الحكومة نواف سلام ان الضحايا الذين سقطوا في انصار ليسوا اهدافا عسكرية، مشيرا الى ان حماية السيادة اللبنانية هي مسؤولية الدولة حصرا عبر جيشها الوطني، ومؤكدا ان امن المواطنين وحقهم في الحياة على ارضهم ليس مجالا للتفاوض او المساومة.
وكشف حزب الله في بيان له عن رفضه القاطع لاي مسار تفاوضي يراه مذلا، معتبرا ان التصعيد الاسرائيلي يخدم اجندات انتخابية داخلية لنتنياهو، ومشددا على ان الرهان على الوساطة الاميركية اصبح خيارا خائبا في ظل استمرار العدوان.
وبينت المعطيات الميدانية ان الخلاف لا يزال قائما حول مرتفعات استراتيجية شرق النبطية، حيث تشترط اسرائيل اخلاء المنطقة مقابل وقف العمليات، بينما يتمسك لبنان الرسمي بحماية سيادته ووقف الانتهاكات التي تعيق التوصل الى تفاهمات مستدامة.







