قبضة الزيدي الامنية تحكم بغداد بتغييرات جديدة في المنطقة الخضراء

كشف رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عن حزمة تغييرات واسعة في المناصب الامنية والعسكرية العليا شملت تعيين قائد جديد للفرقة الخاصة المسؤولة عن حماية المنطقة الخضراء في العاصمة بغداد. وتاتي هذه الخطوة في توقيت حساس يتزامن مع الاستعدادات الجارية لانهاء مهام التحالف الدولي في البلاد بحلول نهاية ايلول المقبل وسط مخاوف من تصاعد التوترات بشان ملف السلاح المنفلت.
واكدت مصادر امنية مطلعة ان الزيدي كلف اللواء الركن اسامة عبد طارش بقيادة الفرقة الخاصة التي تتولى تامين المقار السيادية والحكومية والدبلوماسية في المنطقة الخضراء. واضافت المصادر ان هذا الاجراء يهدف الى فرض طوق عسكري محكم حول المراكز الحيوية للدولة لضمان استقرار الاوضاع الامنية في ظل التحديات الراهنة.
وبينت التقارير ان رئيس الوزراء يواصل استراتيجيته في اعادة هيكلة المؤسسات الامنية حيث سبق له ان اجرى تغييرات جوهرية شملت قيادات في جهاز مكافحة الارهاب والشرطة الاتحادية ووكالة الاستخبارات وجهاز الامن الوطني. واوضح مراقبون ان الزيدي يسعى من خلال هذه القرارات الى تعزيز سلطة الدولة وادارة الملف الامني بشكل مباشر عبر مكتب القائد العام للقوات المسلحة في ظل غياب وزراء اصلاء للدفاع والداخلية.
واشار الزيدي في سياق متصل الى عزمه المضي قدما في ملف حصر السلاح بيد الدولة مطالبا البرلمان بضرورة الاسراع في تشريع القانون الخاص بهذا الملف. واوضحت مصادر سياسية ان الحكومة تحاول سحب الذرائع من الفصائل المسلحة التي ترفض تسليم سلاحها في وقت تحاول فيه تلك الفصائل الضغط سياسيا عبر اثارة ملفات خارجية واستهداف الانفتاح العراقي على المحيط العربي.
وذكرت المصادر ان الحكومة العراقية تعتبر حصر السلاح ركيزة اساسية لتعزيز هيبة المؤسسات الرسمية وضمان الامن القومي. واكدت ان المرحلة المقبلة ستكون اختبارا حقيقيا لقدرة السلطة على موازنة علاقاتها مع الفصائل المسلحة والحفاظ على الاستقرار الداخلي مع اقتراب موعد الانسحاب الدولي المرتقب.







