حصار خانق في قصرة.. عائلات فلسطينية معزولة عن منازلها تحت تهديد المستوطنين

تعيش عائلات فلسطينية في بلدة قصرة جنوب مدينة نابلس حالة من الحصار المطبق منذ اسبوع كامل وذلك بعد ان فرض جيش الاحتلال قيودا مشددة منعت بموجبها الاهالي من الدخول او الخروج من منطقة جبل راس العين. واظهرت المشاهد الميدانية تحول منازل المواطنين الى ثكنات عسكرية تحت سيطرة الجنود والمستوطنين الذين يسعون لتثبيت بؤرة استيطانية جديدة في المنطقة المصنفة ضمن ادارة السلطة الفلسطينية.
واكدت رقية حسان وهي زوجة احد المحاصرين انها عجزت عن الوصول الى بيتها رغم محاولاتها المتكررة برفقة متضامنين دوليين. واضافت في حديثها ان الشعور بالمرارة يتزايد حين ترى منزلها امام عينيها بينما يستبيحه الجنود والمستوطنون ويحولونه الى نقطة عسكرية تمنع اصحاب الحق من الاقتراب او تامين احتياجاتهم الاساسية.
وبين آدم ربيع مدير شؤون الضفة الغربية في مؤسسة حاخامات من اجل حقوق الانسان ان ما يجري في قصرة يمثل سياسة ممنهجة للتهجير القسري والتطهير العرقي. واوضح ان المؤسسات الحقوقية حاولت تنظيم فعاليات لكسر الحصار وادخال المساعدات الغذائية الا ان جيش الاحتلال تعامل مع هذه التحركات بالمنع والطرد قبل ان يسمح لاحقا بادخال كميات محدودة بعد تنسيقات ضيقة.
وشدد ربيع على ان الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يفتح الباب لتكرار ماسي التهجير التي شهدتها قرى مجاورة. واكد ان المطلوب تحرك عاجل وفاعل لكسر الحصار المفروض على عشرة مواطنين محتجزين داخل منازلهم لضمان عدم تمرير مخططات الاستيطان التي تستهدف ترحيل السكان الاصليين عن اراضيهم.
وكشفت مصادر محلية في البلدة ان جرافات الاحتلال اقدمت على اغلاق الطرق المؤدية الى جبل راس العين لمنع اي تواصل مع العائلات المحاصرة. واضاف رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي ان الجنود يعمدون الى استنزاف موارد المنازل من كهرباء وطاقة شمسية في سلوك يهدف الى مضايقة الاهالي واجبارهم على الرحيل تحت وطاة الضغط النفسي والمادي.







