توتر متصاعد في الضفة الغربية: اعتداءات المستوطنين تلاحق اهالي المغير وحصار خانق على قصرة

شهدت قرية المغير شمال شرق رام الله اليوم السبت مواجهات عنيفة اسفرت عن اصابة عدد من الفلسطينيين بينهم اطفال بحالات اختناق شديدة نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع الذي اطلقته قوات الاحتلال بكثافة تجاه الاهالي اثناء تصديهم لهجمات مستوطنين حاولوا مداهمة منازل المواطنين في حي شعب اللوز. واظهرت المشاهد الميدانية تكرار محاولات الاقتحام من قبل مجموعات المستوطنين وسط حماية مباشرة من القوات العسكرية التي تدخلت لفرض السيطرة على المنطقة بالقوة.
واضافت المصادر المحلية ان وتيرة الاعتداءات في قرى شمال شرق رام الله تشهد تصاعدا خطيرا في ظل تكرار الاقتحامات التي تستهدف ممتلكات الفلسطينيين وتهدد امنهم الشخصي بشكل يومي. وبينت التقارير الاممية الاخيرة ان عنف المستوطنين بلغ مستويات غير مسبوقة حيث تم رصد اكثر من الف واربعمائة اعتداء استهدفت مئات التجمعات الفلسطينية مما ادى الى تهجير الاف الاشخاص من منازلهم تحت وطأة الترهيب والتهديد المباشر.
واكدت التقارير الميدانية استمرار الحصار المفروض على بلدة قصرة جنوبي نابلس لليوم السابع على التوالي حيث تحولت منطقة جبل العين الى ثكنة عسكرية مغلقة تمنع وصول الخدمات الاساسية للسكان. واوضح رئيس بلدية قصرة ان الجهود تتركز حاليا على محاولات اعادة ايصال المياه والكهرباء الى المنازل المحاصرة بالتوازي مع تحركات دولية واممية عاجلة تهدف الى تأمين ممرات انسانية لاغاثة العائلات التي تعاني من انقطاع الموارد الاساسية.
وشددت المؤسسات الحقوقية على ان سياسة الحصار الخانق التي تفرضها قوات الاحتلال عبر اكثر من تسعمائة حاجز ونقطة تفتيش في مختلف انحاء الضفة الغربية تساهم في تفاقم الازمة الانسانية وتعرقل وصول المساعدات الطبية والغذائية للمحتاجين. وكشفت المعطيات الفلسطينية الموثقة ان التصعيد المستمر منذ تشرين الاول الماضي ادى الى سقوط الاف الشهداء والجرحى واعتقال عشرات الالاف من الفلسطينيين في ظل حملة عسكرية واسعة تزامنت مع توسع البؤر الاستيطانية في المناطق المحاصرة.







