مخاوف من انهيار التهدئة في جنوب لبنان عقب غارات اسرائيلية دامية

تصاعدت حدة التوتر الميداني في جنوب لبنان بشكل لافت عقب سلسلة غارات جوية شنتها الطائرات الحربية الاسرائيلية مستهدفة مناطق سكنية وعمق الاراضي اللبنانية مما اسفر عن سقوط سبعة شهداء وعدد من الجرحى في حصيلة مرشحة للارتفاع وسط تحذيرات رسمية من خطورة هذه التطورات على مسار الاستقرار الهش في المنطقة.
واكد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي ان هذا التصعيد الاسرائيلي يشكل تهديدا مباشرا لمساعي التهدئة ويقوض الجهود الدبلوماسية الرامية لحماية المدنيين مشددا على ان الضحايا الذين سقطوا في الغارات الاخيرة هم مدنيون عزل ولا صلة لهم باي انشطة عسكرية ميدانية.
واضاف ان الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخولة بالتعامل مع الملفات الامنية عبر جيشها ومؤسساتها الشرعية معتبرا ان الذرائع الاسرائيلية بوجود اهداف عسكرية لا تمنح الاحتلال الحق في استباحة القرى اللبنانية او تعريض حياة الاهالي للخطر الدائم.
وبينت التقارير الميدانية ان الغارات الاخيرة تجاوزت النطاق الجغرافي المعتاد للاشتباك حيث استهدفت مناطق في عمق الجنوب لم تشهد قصفا منذ فترة طويلة مما يشير الى تحول في قواعد الاشتباك الميدانية من جانب القوات الاسرائيلية التي اعلنت استمرار عملياتها بدعوى استهداف بنى تحتية عسكرية.
وشددت السلطات اللبنانية على ان امن المواطنين وحقهم في الحياة على ارضهم يمثل خطا احمر لا يمكن المساومة عليه مطالبة المجتمع الدولي بالضغط لوقف الانتهاكات المتكررة التي تهدد بجر المنطقة الى مواجهات اوسع نطاقا في ظل حالة الترقب التي تسيطر على الجبهة الجنوبية.







