تصاعد الخلافات داخل الاطار التنسيقي بشان ملف حصر السلاح بيد الدولة

تشهد الساحة السياسية في العراق حالة من الانقسام الحاد داخل معسكر الاطار التنسيقي بشان التوجهات الحكومية الاخيرة الرامية الى حصر السلاح بيد مؤسسات الدولة الرسمية. واكدت منظمة بدر في موقف لافت رفضها القاطع لاي تلويح باستخدام القوة لنزع سلاح الفصائل المسلحة محذرة من ان هذا المسار قد يدفع البلاد نحو منزلقات خطيرة وفتنة داخلية لا تخدم سوى الاطراف الخارجية المتربصة بالعراق.
واوضح محمد ناجي رئيس المكتب السياسي لمنظمة بدر ان اي محاولة لفرض السيطرة على السلاح عبر القوة تعد تجاوزا كبيرا وغير مقبول مؤكدا ان المنظمة ترفض الانصياع لهذا التوجه الذي يراه البعض مرتبطا بضغوط دولية وتحديدا من الجانب الامريكي. وبين ناجي ان مثل هذه الاجراءات تفتح الباب امام توترات امنية وسياسية تهدد استقرار العملية السياسية برمتها.
واظهرت التطورات الاخيرة وجود تباين في المواقف داخل منظمة بدر ذاتها حيث تتقاطع تصريحات بعض القيادات مع توجهات زعيم المنظمة هادي العامري الذي ابدى في وقت سابق دعمه لخطوات رئيس الوزراء علي الزيدي والتزامه بمخرجات اجتماعات ائتلاف ادارة الدولة. واشار مراقبون الى ان هذه التناقضات تعكس عمق الازمة التي تعيشها القوى السياسية في موازنة علاقاتها بين النفوذين الامريكي والايراني في ظل تحولات اقليمية متسارعة.
واضافت تقارير مطلعة ان زيارة قائد فيلق القدس اسماعيل قااني الى بغداد قد زادت من تعقيد المشهد السياسي حيث تزامنت مع ذروة النقاش حول مستقبل السلاح. واكدت المصادر ان طهران تسعى للحفاظ على اوراق ضغطها في العراق عبر ابقاء ملف الفصائل مفتوحا بينما تحاول الحكومة العراقية المضي قدما في ترتيب علاقاتها الخارجية بشكل مستقل بعد انتهاء مهام التحالف الدولي.
وخلصت التحليلات الى ان الحكومة العراقية باتت امام اختبار حقيقي يضع سيادة الدولة على المحك. واكد خبراء ان الفشل في ايجاد تسوية سياسية مرضية لجميع الاطراف بشان حصر السلاح قد يؤدي الى مواجهة مفتوحة داخل البيت الشيعي الواحد مما يضعف قدرة الدولة على احتكار القرار العسكري والامني في مرحلة مفصلية من تاريخ العراق السياسي.







