استراتيجية التخويف الوجودي: كيف يروج الاعلام الاسرائيلي لنتنياهو كمنقذ وحيد

كشفت تقارير اعلامية وتحليلات سياسية واسعة عن حملة ممنهجة تقودها وسائل اعلام يمينية في اسرائيل تهدف الى تصوير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كقائد تاريخي ومنقذ وحيد في ظل تراجع شعبيته في استطلاعات الراي الاخيرة، واظهرت هذه الحملة تركيزا مكثفا على خلق حالة من الذعر العام عبر الترويج لوجود تهديدات وجودية تحيط بالدولة من سبع جبهات مختلفة، مما دفع قطاعات واسعة من الناخبين للتساؤل عن دوافع هذه التقارير المتزامنة.
واضافت التحليلات ان الاعلام اليميني روج لقصص مثيرة للجدل حول قدرات ايران الصاروخية ومشاريعها النووية دون تقديم ادلة استخباراتية واضحة، وبينت هذه الوسائل ان الهدف يتجاوز مجرد نقل الاخبار ليصل الى محاولة اقناع الشارع الاسرائيلي بان نتنياهو هو الشخص الوحيد القادر على ادارة هذا الصراع المعقد، موضحا ان هذه البروباغندا تهدف الى ربط بقاء الدولة بشخص نتنياهو في وقت يواجه فيه ضغوطا داخلية متزايدة.
واكد مراقبون سياسيون ان هذه التقارير شملت ايضا مزاعم حول اعادة تسليح الجيش السوري بمساعدة دولية، الى جانب تصنيف تركيا كتهديد استراتيجي اول، واوضحوا ان هذه السرديات تاتي في سياق محاولة شيطنة الجيران والتشكيك في نوايا الدول العربية التي قد تبرم اتفاقيات سلام، معتبرين ان هذا الخطاب يهدف الى تعزيز شعور العزلة والخطر لدى المواطن الاسرائيلي.
واشار خبراء في الاعلام السياسي الى ان تراكم هذه الاخبار المخيفة في وقت قريب من الانتخابات يثير شكوكا كبيرة حول كونها حملة منظمة وموجهة، وبينوا ان القنوات المقربة من نتنياهو تواصل بث رسائل يومية تصور العالم كحلقة تضيق الخناق على اسرائيل، مما يضع الجمهور امام خيار وحيد يتمثل في التمسك بالقيادة الحالية لتجنب سيناريوهات مرعبة مفترضة.







