تحول جذري في الضفة الغربية يثير المخاوف حول مستقبل المستوطنات

كشف وزير الجيش الاسرائيلي يسرائيل كاتس عن توجه رسمي لنقل كافة صلاحيات حفظ النظام المتعلقة بالمستوطنين في الضفة الغربية من عهدة الجيش الى جهاز الشرطة. وجاء هذا القرار المفاجئ في اعقاب حالة من التوتر الميداني الذي شهدته بلدة قصرة مؤخرا حيث تعرضت منازل الفلسطينيين لحصار مطول من قبل مجموعات من المستوطنين مما دفع الجيش لمحاولة التدخل قبل ان يواجه انتقادات حادة من اوساط اليمين المتطرف.
واضاف كاتس في تصريحاته ان مهمة الجيش ينبغي ان تقتصر على المهام العسكرية بعيدا عن مطاردة المستوطنين في التلال او الانخراط في تطبيق القوانين المدنية التي ستصبح من مسؤولية الشرطة بشكل كامل. ويرى مراقبون ان هذه الخطوة قد تمهد الطريق امام تعزيز سياسة الضم الفعلي للاراضي الفلسطينية المحتلة في خطوة تتجاوز المهام الامنية التقليدية وتمنح المستوطنين غطاء قانونيا واوسع في التعامل مع السكان الفلسطينيين.
واكدت تقارير اعلامية ان هذا التحول في السياسة ياتي وسط تصاعد غير مسبوق في وتيرة عنف المستوطنين ضد القرى الفلسطينية وهو ما دفع حتى حلفاء اسرائيل مثل واشنطن الى ابداء استغرابهم من هذه السلوكيات التي وصفها السفير الامريكي بانها تفتقر لاي مبرر منطقي. وبينما يحاول الجيش اعادة نشر قواته لاحتواء الموقف تظل التساؤلات قائمة حول مدى فاعلية نقل الصلاحيات للشرطة في ظل غياب الرقابة الحقيقية على التجاوزات اليومية التي يعاني منها الفلسطينيون في الضفة.
واوضح خبراء ان تطبيق هذه الخطة قد يواجه عقبات سياسية وقانونية خاصة مع اقتراب المواعيد الانتخابية في اسرائيل التي قد تجمد القرارات الكبرى في الوقت الراهن. وشدد المتابعون على ان الواقع الميداني يزداد تعقيدا مع استمرار وجود مئات الالاف من المستوطنين في اراض يعتبرها القانون الدولي غير شرعية مما يضع المنطقة امام سيناريوهات غامضة بشان مستقبل الامن وحياة الفلسطينيين تحت الاحتلال.







