تطورات قضائية في بيروت حول تسليم ضابط سوري سابق متهم بجرائم حرب

سجل القضاء اللبناني سابقة قانونية لافتة باصدار النائب العام التمييزي مذكرة توقيف وجاهية بحق اللواء السابق في الجيش السوري عادل عيسى، وذلك في اطار ملف قضائي معقد يتعلق بطلبات استرداد دولية. وجاء هذا القرار عقب جلسة استجواب مطولة خضع لها الضابط السوري داخل قصر العدل في بيروت، حيث واجه تهما ثقيلة تتعلق بارتكاب مجازر وقتل وتعذيب طالت مدنيين خلال فترة قيادته لقطاعات عسكرية سابقة.
واوضحت مصادر قضائية ان المذكرة استندت الى مواد قانونية في قانون العقوبات اللبناني تتشابه في طبيعتها مع التهم الموجهة للضابط في دمشق، والتي تشمل القتل المتعمد والتعذيب واثارة النزاعات الداخلية. وبينت التحقيقات الاولية ان القاضي استند في اسئلته الى محاضر رسمية سابقة تضمنت شهادات واعترافات حول دور الفرقة التي كان يتولى قيادتها في عمليات ميدانية مثيرة للجدل، رغم ان الضابط الموقوف نفى خلال الاستجواب تورطه المباشر في جرائم القتل مؤكدا انه كان ينفذ اوامر عسكرية صادرة عن قيادته.
واضافت المصادر ان السلطات اللبنانية تعكف حاليا على دراسة ملف الاسترداد بدقة متناهية تمهيدا لاتخاذ قرار حاسم خلال الايام القليلة القادمة، وسط التزام بالاتفاقية القضائية الموقعة بين بيروت ودمشق منذ عقود. واكدت ان هذه الخطوة تضع القضاء امام تحديات قانونية دقيقة تتعلق بمدى توافق اجراءات التسليم مع الالتزامات الدولية لحقوق الانسان والاتفاقيات المناهضة للتعذيب، خاصة مع وجود ترجيحات بدخول منظمات حقوقية على خط الازمة للضغط لمنع عملية التسليم.
وشدد خبراء قانونيون على ان النائب العام التمييزي يبقى محكوما بنصوص الاتفاقيات القضائية السارية، مع مراعاة الضمانات التي تكفل للمطلوب حقه في الدفاع عن نفسه في حال تمت الموافقة على نقله الى بلاده. وكشفت معلومات خاصة ان الجلسة شهدت لحظات انسانية مؤثرة بعدما سمحت النيابة العامة لنجلي الضابط بلقائه داخل قصر العدل، حيث سادت حالة من التوتر والترقب بانتظار القرار النهائي الذي سيحدد مصير والدهما في ظل الضغوط القانونية والسياسية المحيطة بالقضية.







