حراك اميركي مكثف في بيروت لضبط مسار التهدئة وتثبيت المناطق التجريبية

واصل الجنرال جوزيف كليرفيلد رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان جولاته المكوكية بين بيروت وتل ابيب في مسعى اميركي لضبط ايقاع التطورات الميدانية في الجنوب اللبناني وتثبيت بنود الاتفاق العسكري. واظهرت اللقاءات التي عقدها كليرفيلد مع القيادات اللبنانية وجود فجوات لا تزال قيد النقاش تتعلق بآليات الانسحاب الاسرائيلي وتوسيع نطاق المناطق التجريبية التي تشكل اختبارا للجانبين.
واكد رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال استقباله الوفد الاميركي في عين التينة ان مفتاح الحل يكمن في فرض التزام اسرائيلي بوقف العمليات العسكرية الممنهجة التي تستهدف القرى والحقول والمواقع التراثية. واشار بري الى ان استمرار الاعتداءات يعرقل مساعي الاستقرار ويجعل من الضروري وضع جدول زمني واضح للانسحاب الى الحدود الدولية كخطوة اولى نحو تهدئة مستدامة.
واضاف السفير الاميركي لدى لبنان ميشال عيسى في تصريحاته عقب اللقاء ان اجواء التفاوض لا تزال توصف بالايجابية رغم عدم تحديد موعد نهائي للجولة المقبلة من المباحثات. واوضح عيسى ان الاولوية القصوى للمساعي الاميركية تتركز حاليا على تثبيت وضع المناطق التجريبية القائمة قبل الانتقال الى اي مراحل اخرى او مناطق جديدة.
وبين رئيس الحكومة نواف سلام خلال اجتماعه مع الوفد الاميركي في السراي الحكومي ضرورة الانتقال الى خطوات ملموسة تتجاوز الواقع الميداني الحالي. وشدد سلام على اهمية توسيع نطاق المناطق التي يشملها التنفيذ ووضع خارطة طريق زمنية للانسحاب الاسرائيلي بما يعزز فرص انتشار الجيش اللبناني في كامل المناطق الجنوبية.
وكشفت التحركات الاخيرة ان آلية المراقبة الدولية لا تزال عالقة في مرحلة التشاور حيث لم يتم حتى اللحظة الاستقرار على قائمة الدول التي ستتولى مهام التحقق الميداني. واظهرت المعطيات ان واشنطن تسعى لتقريب وجهات النظر بين بيروت وتل ابيب حول تفاصيل الانتشار العسكري وضمان عدم حدوث خروقات تعيد الامور الى نقطة الصفر.
واكدت مصادر مطلعة ان الحركة المكوكية لكليرفيلد تهدف في جوهرها الى شرح الحقائق الميدانية للجانبين وتوضيح آليات التنفيذ لضمان تماسك الاتفاق. واوضحت ان الانتقال الى مناطق تجريبية اضافية يبقى رهنا بنجاح الترتيبات الحالية والاتفاق على شكل المراقبة وهو ما يفسر الحذر في الاعلان عن اي خطوات مستقبلية متسارعة.







