حصار خانق في قصرة.. مستوطنون يقطعون المياه والكهرباء عن منازل فلسطينية وسط ادانات دولية واسعة

تشهد بلدة قصرة الواقعة جنوب نابلس في الضفة الغربية حالة من التوتر الشديد عقب قيام مجموعات من المستوطنين بفرض حصار مطبق على عدد من المنازل الفلسطينية ومنع السكان من الدخول او الخروج اليها. واقدم المستوطنون على اغلاق الطرق الرئيسية المؤدية للمنازل بالسواتر الحجرية ونصبوا خياما في محيطها لفرض واقع جديد يمهد للاستيلاء على الاراضي والممتلكات الخاصة بالعائلات الفلسطينية.
واكد سكان محليون ان الحصار تضمن قطعا كاملا لخدمات المياه والكهرباء عن المنازل المستهدفة مما ادى الى تفاقم المعاناة الانسانية للعائلات المحاصرة ومن بينهم اطفال ونساء يواجهون ظروفا قاسية في ظل غياب الاحتياجات الاساسية للحياة. واوضحت تقارير حقوقية ان الحصار بدأ منذ ايام بعد اقامة بؤرة استيطانية عشوائية في المنطقة مما تسبب في منع وصول الامدادات والمواد الغذائية الى العائلات المتضررة.
واضاف رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي ان قوات الاحتلال لم تكتف بالصمت بل تدخلت لاجبار العائلات على اخلاء منازلها بدعوى انتشار القوات في المنطقة مع منع اي محاولات للمتضامنين او النشطاء من الوصول الى المكان لتقديم المساعدة. وبين ان القوات الاسرائيلية طردت متضامنين اجانب بالقوة في محاولة لعزل المنطقة تماما عن العالم الخارجي.
واكدت وزارة الخارجية الاردنية رفضها القاطع لهذه الممارسات الارهابية التي يمارسها المستوطنون بحماية حكومية مشددة على ان هذه الاعتداءات تعد امتدادا لسياسات التطرف التي تغذي العنف وتقوض فرص السلام العادل. واضافت الخارجية الفلسطينية ان ما يجري في قصرة هو عملية ممنهجة تستخدم فيها الحكومة الاسرائيلية المستوطنين كاداة لتنفيذ مخططات التهجير القسري وتكريس منظومة الافلات من العقاب.
وكشفت مصادر دبلوماسية عن ضغوط امريكية مكثفة مورست على رئيس الوزراء الاسرائيلي لادانة هذه الاعمال الترهيبية بعد ان وصف السفير الامريكي لدى اسرائيل مايك هاكابي سلوك المستوطنين بانه عمل بلطجي مقيت لا يمكن تبريره. وشددت فرنسا في بيان رسمي على ضرورة توقيف الجناة ومحاكمتهم فورا معتبرة احتلال المنازل الفلسطينية انتهاكا صارخا للقانون الدولي.
وخلص مكتب الامم المتحدة لحقوق الانسان الى ان اعتداءات المستوطنين وصلت الى مستويات لا تطاق مطالبة سلطات الاحتلال بازالة البؤر الاستيطانية التي اصبحت منطلقا لاعمال العنف والتخريب وسرقة الاراضي. واشارت المنظمات الدولية الى ان هذه الجرائم تأتي ضمن سياق اوسع من التوسع الاستيطاني الذي يستهدف تدمير البنية التحتية الفلسطينية ومحاولة تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي في الضفة الغربية.







