عودة مهندس الظل الى الواجهة.. حسين طائب يقود استراتيجية مجتبى خامنئي الجديدة

كشفت التغييرات الاخيرة في هيكل القيادة العسكرية الايرانية عن ملامح المرحلة القادمة تحت حكم مجتبى خامنئي، حيث برز اسم حسين طائب كلاعب محوري في ترتيبات السلطة الجديدة، بعد ان كان دوره قد تراجع بشكل ملحوظ عقب اقالته من رئاسة جهاز استخبارات الحرس الثوري.
واكدت مصادر مطلعة ان مجتبى خامنئي اعاد طائب الى واجهة المشهد عبر تكليفه بقيادة قوات الباسيج، وهي المؤسسة التي يمتلك فيها طائب خبرة تاريخية تعود لاضطرابات عام 2009، بهدف تعزيز شبكة الاستخبارات الشعبية التي يعول عليها النظام في ضبط الداخل.
واضافت التحليلات ان علاقة الرجلين ليست وليدة اللحظة، بل تمتد جذورها الى سنوات الحرب الايرانية العراقية، حيث نشأت روابط وثيقة بينهما داخل كتيبة حبيب بن مظاهر، وهي الصلة التي تحولت لاحقا الى تحالف امني وسياسي متين داخل دوائر مكتب المرشد.
وبينت مسيرة طائب انه رجل دين تحول الى العمل الامني الموازي، حيث شغل مواقع حساسة في وزارة الاستخبارات قبل ان يتفرغ لبناء منظومة استخبارات الحرس الثوري التي قادها لثلاثة عشر عاما، محولا اياها الى كيان موازٍ يمتلك صلاحيات واسعة تفوق احيانا الاجهزة الرسمية.
واوضحت التقارير ان طائب لعب دورا جوهريا في حشد الدعم لمجتبى خامنئي داخل مجلس الخبراء، مستغلا خبرته الطويلة في الملفات الامنية والسياسية، وهو ما يفسر اصرار المرشد الجديد على اعادته للمشهد لقيادة الباسيج وتوسيع نفوذه في الاوساط الجامعية والمساجد والادارات الحكومية.
واشار مراقبون الى ان طائب بدأ بالفعل تحركاته الميدانية بزيارة كبار رجال الدين في قم، في مسعى لحشد الغطاء الشرعي والسياسي لخطواته القادمة، مبينا ان المهمة الجديدة تهدف الى دمج خبرته الاستخباراتية العميقة مع الانتشار الواسع لقوات الباسيج لضمان استقرار النظام في مرحلة الانتقال السياسي.







