سياسة نقدية حذرة في النرويج مع تثبيت اسعار الفائدة

قرر البنك المركزي النرويجي الابقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 4.25 في المئة وذلك في خطوة جاءت متوافقة تماما مع توقعات الخبراء والمحللين الاقتصاديين الذين رجحوا هذا القرار في ظل المشهد الاقتصادي الراهن. وتأتي هذه الخطوة وسط توازن دقيق يحاول البنك تحقيقه بين الرغبة في كبح جماح التضخم وبين مراقبة التحولات الاقتصادية التي قد تستدعي تغييرا في المسار المستقبلي لتكاليف الاقتراض.
واوضحت محافظة البنك المركزي ادا وولدين باش ان تراجع معدلات التضخم خلال فصل الصيف الحالي يعد مؤشرا ايجابيا ومبشرا بالخير ولكنه لا ينهي حالة الحذر المطلوبة. وبينت ان التضخم لا يزال يراوح مكانه عند مستويات مرتفعة تتجاوز المستهدف الرسمي للبنك البالغ 2 في المئة مما يجعل من السابق لاوانه الجزم بان الاتجاه العام للتضخم قد تغير بشكل جذري ومستدام.
واكدت المسؤولة ان البنك لا يزال يضع خيار رفع اسعار الفائدة على الطاولة في حال اقتضت الضرورة ذلك لضمان استقرار الاسعار والسيطرة على الضغوط التضخمية. واضافت ان المسار المستقبلي للسياسة النقدية سيظل رهنا بالتطورات الاقتصادية التي ستظهر في الاشهر المقبلة مع ترقب الجميع للبيانات الاقتصادية الجديدة التي سيصدرها البنك في الشهر القادم.
وتابعت التقارير ان التضخم الاساسي سجل نسبة 2.7 في المئة على اساس سنوي وهو رقم جاء اقل من توقعات البنك السابقة التي كانت تشير الى 3.3 في المئة. وكشفت التداولات في الاسواق المالية عن تأثر طفيف للكرونة النرويجية مقابل اليورو عقب اعلان القرار وسط توقعات بان يواصل البنك نهجه في مراقبة الاداء الاقتصادي قبل اتخاذ اي قرارات جديدة بخصوص تكلفة الاقتراض.







