كابوس الخطوط المسجلة يلاحق المصريين في الخارج والمطالبة بحلول عاجلة

تصاعدت حالة من القلق والارتباك في اوساط المصريين المقيمين في الخارج بسبب اكتشاف تسجيل خطوط هواتف محمولة بارقامهم القومية دون علمهم، وهو ما يفتح الباب امام مخاطر قانونية وجنائية جسيمة قد تلاحقهم في بلدان اقامتهم او عند عودتهم الى مصر. وتتزايد المخاوف من تورط هذه الارقام في انشطة غير قانونية، مما دفع الكثيرين للبحث عن سبل لتامين انفسهم قانونيا عبر توكيلات رسمية لمحامين داخل البلاد لاتخاذ اجراءات انكار الملكية وتحرير محاضر رسمية.
واكد محامون ان الازمة تكتسب ابعادا اكثر تعقيدا بالنسبة للمغتربين الذين يواجهون عوائق تقنية في الاستعلام عن الارقام المرتبطة بهوياتهم، حيث يتطلب تطبيق ماي نترا التابع للجهاز القومي للاتصالات وجود رقم هاتف مصري نشط لاستقبال رمز التفعيل، وهو شرط يصعب على الغالبية العظمى من المقيمين في الخارج تحقيقه بسبب توقف خطوطهم القديمة.
واضاف قانونيون ان بعض المغتربين اضطروا للجوء الى حلول بديلة مثل استخدام ارقام اقاربهم داخل مصر للتمكن من الدخول الى التطبيق، محذرين من ان هذا الوضع يتطلب تدخلا عاجلا من الجهات التنظيمية لتبسيط اجراءات التحقق بحيث تعتمد على الرقم القومي فقط دون اشتراط وجود خط هاتف نشط.
وبينت الوقائع الاخيرة ان حجم الازمة لا يقتصر على الازعاج الاداري، بل وصل الى حد تورط مواطنين في قضايا جنائية كبرى نتيجة استغلال عصابات لخطوط مسجلة باسماء ابرياء، مما دفع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات الى احالة شركات الاتصالات للنيابة العامة للتحقيق في التجاوزات التي تم رصدها بناء على آلاف الشكاوى المقدمة.
واوضح مراقبون ان حالة الارتباك تتفاقم مع مخاوف المغتربين من ان تؤدي اجراءات تحديث البيانات المرتقبة الى الزامهم بالحضور الشخصي، وهو ما يعد مستحيلا للكثيرين، مما دفعهم للمطالبة بضرورة اتاحة اليات رقمية امنة او تفعيل دور السفارات والقنصليات المصرية في الخارج لاستقبال شكاوى المواطنين والتحقق من بياناتهم بشكل رسمي وموثق.







