فصل جديد في رحلة صندوق الاستثمارات العامة السعودي نحو تعظيم القيمة الاقتصادية

يفتح صندوق الاستثمارات العامة السعودي بابا جديدا في مسيرته الاستراتيجية التي تهدف الى الانتقال من مرحلة التوسع السريع الى حقبة تحقيق القيمة المستدامة حيث يركز الصندوق في خطته القادمة على رفع كفاءة توظيف راس المال وتعظيم العوائد من الاصول القائمة مع افساح المجال بشكل اكبر لمشاركة القطاع الخاص في قيادة النمو الاقتصادي.
واضاف الصندوق في استراتيجيته الجديدة ان المرحلة المقبلة ستشهد تحولا جوهريا في طبيعة الدور الذي يلعبه ليتجاوز مجرد التأسيس الى الاستثمار النشط الذي يعتمد على الانضباط المالي وتكامل المنظومات الاقتصادية لضمان استدامة المشاريع التي تم بناؤها خلال السنوات الماضية.
واوضح المحافظ ياسر الرميان ان قياس النجاح في المرحلة القادمة لن يقتصر على الارقام المالية الربعية بل سيمتد ليشمل مدى المساهمة في تنويع الاقتصاد الوطني وبناء القدرات المحلية وتعزيز مرونة المملكة في مواجهة التحولات الاقتصادية العالمية.
وبينت الاستراتيجية الجديدة اعادة تنظيم المحافظ الاستثمارية الى ثلاث فئات رئيسية هي محفظة الرؤية والمحفظة الاستراتيجية والمحفظة المالية بهدف تحقيق توازن دقيق بين العوائد المالية والاهداف الوطنية الاستراتيجية مع ضمان توزيع المخاطر بشكل مدروس.
واكدت الوثيقة الرسمية ان دور القطاع الخاص سيتحول من شريك الى قائد فعلي لعمليات التشغيل والتوسع في المشاريع الكبرى بعد ان وفر الصندوق البنية التحتية اللازمة وقلل المخاطر في المراحل التأسيسية الاولى.
وشدد الصندوق على ان سياسة التوطين ستصبح اداة رئيسية لتعزيز الانضباط المالي وتقوية سلاسل الامداد المحلية مما يسهم في بناء قاعدة اقتصادية قوية وقادرة على النمو الذاتي دون الاعتماد الكلي على التمويل الحكومي.
وختم الصندوق توجهاته بالتأكيد على ان المرحلة المقبلة ستكون اكثر انتقائية في ضخ الاستثمارات مع التركيز على القطاعات ذات الجدوى العالية والقدرة على جذب رؤوس اموال اضافية بما يضمن استمرارية التحول الاقتصادي وفق رؤية طموحة تضع كفاءة الاصول في مقدمة الاولويات.







