طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع وول ستريت نحو قمة تاريخية جديدة

تتجه مؤشرات وول ستريت نحو تحقيق مستويات قياسية جديدة في تعاملات اليوم، مدعومة بموجة تفاؤل عارمة اجتاحت الأسواق بعد إعلان شركات قطاع الذكاء الاصطناعي عن نتائج مالية تجاوزت في قوتها توقعات المحللين، بالتزامن مع بيانات اقتصادية كشفت عن تباطؤ طفيف في وتيرة التضخم داخل الولايات المتحدة.
واظهرت التداولات ارتفاع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3 في المائة، ليواصل رحلة الصعود نحو قمة تاريخية جديدة، في حين سجل مؤشر داو جونز الصناعي مكاسب ملموسة، وصعد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.6 في المائة، وسط إقبال لافت من المستثمرين على أسهم التكنولوجيا التي أثبتت قدرتها على النمو رغم تقلبات السوق.
وكشفت تقارير الأرباح الأخيرة لشركات كبرى مثل سوبر مايكرو كومبيوتر وكور ويف عن أرقام قياسية في الإيرادات، حيث أكد الخبراء أن هذه النتائج عززت ثقة المستثمرين في استدامة الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما دفع أسهم هذه الشركات لتحقيق قفزات سعرية كبيرة، كما ساهم سهم إنفيديا في دعم هذا الصعود باعتباره المحرك الأساسي لرقائق الحوسبة المتطورة.
واضاف محللون أن انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية لعب دورا محوريا في تعزيز شهية المخاطرة لدى المتداولين، خاصة بعد أن أظهرت الأرقام الأخيرة تراجعا في الضغوط التضخمية، مما قلص التوقعات بشأن اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، وهو ما خفف من تكاليف الاقتراض وأعطى دفعة قوية لأسواق الأسهم.
وبينت البيانات أن الأسواق العالمية تفاعلت أيضا مع هذه المعطيات، حيث سجل مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي ارتفاعا قياسيا، مستفيدا من ثقل شركات التكنولوجيا في هيكله، بينما اتسم أداء الأسواق الأوروبية بالتباين في ظل ترقب المستثمرين لمزيد من المؤشرات حول السياسة النقدية العالمية وتطورات أسعار الطاقة التي شهدت انخفاضا طفيفا في تعاملات اليوم.







