دليلك لاختيار سماعات الاذن الأكثر امانا وحماية لحاسة السمع

اصبحت سماعات الاذن رفيقا يوميا لا غنى عنه في حياتنا المعاصرة سواء كان ذلك للاستماع الى الموسيقى او متابعة المحتوى الرقمي او اجراء المكالمات الهاتفية، ومع تعدد الخيارات المتاحة في الاسواق بين سماعات داخل الاذن واخرى تغطيها بالكامل او تلك التي تعمل بتقنية التوصيل العظمي يطرح الكثيرون تساؤلات حول النوع الاقل ضررا على سلامة السمع، والحقيقة ان الامر لا يتوقف عند تصميم السماعة بقدر ما يتعلق بسلوك المستخدم في التعامل مع مستويات الصوت ومدة التعرض له.
واوضح استشاري الانف والاذن والحنجرة الدكتور احمد الحاج انه لا توجد سماعة يمكن تصنيفها كخيار امن تماما في كل الظروف، مبينا ان السماعات التي تغطي الاذن بالكامل قد توفر افضلية نسبية اذا كانت تتمتع بخاصية عزل قوية او تقنية الغاء الضوضاء النشط، واكد ان هذه الميزة ليست نابعة من بعد السماعة عن طبلة الاذن، بل من قدرتها على حجب الضوضاء المحيطة مما يقلل من حاجة المستخدم لرفع مستوى الصوت لمستويات مرتفعة قد تضر بالاذن.
واضاف ان السماعات التي توضع داخل الاذن ليست بالضرورة اكثر خطورة لمجرد قربها من طبلة الاذن، بل يمكن ان تكون خيارا مقبولا اذا تم استخدامها بمستوى صوت منخفض، واشار الى ان تراكم الشمع او الاصابة بالتهابات جلدية قد يكون من الاثار الجانبية للاستخدام المطول للسماعات داخل الاذن نظرا لحبس الرطوبة وتوفير بيئة مناسبة لنمو البكتيريا، لذا شدد على ضرورة اخذ فترات راحة دورية والحرص على نظافة هذه الاجهزة بشكل مستمر.
وتابع الدكتور الحاج موضحا ان تقنية التوصيل العظمي رغم كونها تترك قناة الاذن مفتوحة، الا انها لا تضمن حصانة مطلقة من الضرر، حيث تظل الخلايا الشعرية في الاذن الداخلية عرضة للتاثر اذا ارتفعت شدة الصوت، مبينا ان معايير السلامة تظل ثابتة بغض النظر عن نوع التقنية المستخدمة وهي تعتمد بالاساس على شدة الصوت ومدة التعرض وتكراره.
واكدت منظمة الصحة العالمية في توصياتها ان مستوى 80 ديسيبل يعد حدا آمنا لفترات محددة، مشيرة الى ان المدة المسموح بها تنخفض بشكل حاد مع زيادة مستوى الصوت، ولذلك ينصح الخبراء باتباع قاعدة الستين التي تقضي بعدم تجاوز 60 بالمئة من مستوى الصوت المتاح في الجهاز لمدة لا تتعدى 60 دقيقة قبل منح الاذن فترة راحة كافية.
واظهرت الدراسات ان ظهور علامات مثل الطنين المستمر او الشعور باكتوم الاصوات او مواجهة صعوبة في فهم الكلام وسط الضجيج تعد مؤشرات تحذيرية تستوجب مراجعة عادات الاستماع، واختتم الخبراء بالقول ان حماية السمع تبدا من الوعي بجرعة الصوت اليومية والالتزام بفترات الراحة والابتعاد عن رفع الصوت لمستويات قياسية مهما كان نوع السماعة المستخدمة.







