نزوح جماعي للاموال الاجنبية من اسواق اسيا وسط مخاوف من فقاعة الذكاء الاصطناعي

شهدت الاسواق الاسيوية موجة بيع مكثفة من قبل المستثمرين الاجانب خلال شهر يوليو الماضي حيث سجلت الاسهم صافي خروج للاستثمارات للشهر التاسع على التوالي في ظل حالة من القلق العالمي تجاه مستقبل الانفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي والطلب المتوقع على الرقائق الالكترونية.
واكدت بيانات البورصات ان تايوان وكوريا الجنوبية كانتا الاكثر تضررا من هذه التحركات حيث تخلص المستثمرون من كميات ضخمة من اسهم التكنولوجيا التي كانت تعد حتى وقت قريب قاطرة النمو في المنطقة وذلك بعد تراجع الاداء المالي لشركات عالمية كبرى مما اثار تساؤلات حول جدوى الاستثمارات المليارية في هذا القطاع.
وبينت التحليلات المالية ان اجمالي التدفقات الخارجة من اسواق المنطقة بلغت نحو 25 مليار دولار تركز معظمها في تايوان التي خسرت وحدها اكثر من 22 مليار دولار تلتها كوريا الجنوبية في تراجع مستمر للشهر الثالث على التوالي مما يعكس حالة من عدم اليقين لدى المحافظ الاستثمارية الكبرى.
واوضح خبراء الاستثمار ان اعلان الصين عن نماذج ذكاء اصطناعي منخفضة التكلفة ساهم في تعميق المخاوف بشأن استدامة الارباح في قطاع الرقائق وهو ما دفع مديري الصناديق الى اعادة تقييم محافظهم والبحث عن اسواق اكثر استقرارا وتنوعا.
واشار المختصون الى ان بعض الاسواق الناشئة مثل الهند وتايلاند استطاعت جذب جزء من السيولة الهاربة حيث سجلت الهند تدفقات داخلة ايجابية مما جعلها وجهة مفضلة للمستثمرين الباحثين عن ملاذات بديلة في ظل التقلبات الحادة التي تعصف بقطاع التكنولوجيا في شرق اسيا.







