قفزة قياسية في حركة الترانزيت عبر ميناء العقبة نحو السوق العراقي

سجل ميناء العقبة طفرة نوعية وغير مسبوقة في عمليات مناولة حاويات الترانزيت المتجهة نحو العراق، حيث أظهرت البيانات الاحصائية الاخيرة نموا لافتا تجاوز حاجز 933 بالمئة خلال الشهور السبعة الاولى من العام الحالي، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، مما يعكس تحولا استراتيجيا في مسارات التجارة الاقليمية واعتماد الميناء كمركز لوجستي حيوي يخدم دول الجوار.
واوضحت مؤشرات الاداء التشغيلي ان اعداد الحاويات المتجهة للداخل العراقي صعدت الى اكثر من 37 الف حاوية، وهو رقم يعكس توسع الاعتماد على العقبة كبوابة رئيسية للبضائع، وسط تغيرات ملموسة في خارطة تدفق السلع الدولية التي بدأت تتخذ من الميناء الاردني مسارا مفضلا لضمان وصول الشحنات في اوقات قياسية وتكاليف منافسة.
وبينت الارقام ان هذا النمو لم يقتصر على الحاويات فحسب، بل امتد ليشمل البضائع السائبة من الحبوب والاعلاف، حيث شهدت مناولة الذرة والشعير والقمح وفول الصويا ارتفاعات كبيرة تجاوزت في بعضها نسبة 80 بالمئة، مما رفع اجمالي كميات هذه السلع الى اكثر من مليوني طن، وهو ما يجسد قدرة الميناء على استيعاب تدفقات تجارية ضخمة وتلبية احتياجات السوق العراقي المتزايدة.
واكدت البيانات ارتفاع حركة الشاحنات عبر معبر الكرامة طريبيل بنسبة فاقت 131 بالمئة، في اشارة واضحة الى تنشيط حركة النقل البري وتكامل الخدمات اللوجستية بين الاردن والعراق، حيث ساهمت التحديات التي واجهت الملاحة في مناطق اخرى من العالم في اعادة توجيه بوصلة الخطوط الملاحية نحو العقبة التي باتت تشكل ركيزة اساسية في استقرار سلاسل التوريد الاقليمية.
واشار المختصون الى ان هذه الارقام لا تعبر عن حالة مؤقتة، بل تمثل تحولا هيكليا في انماط التجارة العابرة للحدود، وهو ما يضع تحديات جديدة امام البنية التحتية والساحات الجمركية لضمان استدامة هذا الزخم وتطوير القدرات التشغيلية لتواكب الطموحات الاقتصادية المشتركة بين البلدين.







