مؤشرات اقتصادية مقلقة في ايران وتراجع حاد في صادرات النفط

تشهد ايران في الاونة الاخيرة ضغوطا اقتصادية متصاعدة نتيجة تراكم العقوبات الدولية والتوترات العسكرية التي ألقت بظلالها على حركة الملاحة في مضيق هرمز، مما جعل مؤشرات شهر يوليو الحالي تعكس واقعا اقتصاديا بالغ الصعوبة يمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
واظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن مركز الاحصاء الايراني ان اسعار المواد الغذائية والمشروبات سجلت ارتفاعا قياسيا بلغ 128 بالمئة خلال الشهر الحالي، وهو ما يشير الى تضاعف تكاليف المعيشة الاساسية تحت وطاة اضطراب سلاسل الامداد وموجات الغلاء غير المسبوقة.
واضاف التقرير الاقتصادي ان معدلات التضخم السنوي وصلت الى مستويات تاريخية بلغت 66 بالمئة، مبينا ان هذه الارقام تضع الاقتصاد الايراني في صدارة قائمة الاقتصادات الاكثر تضخما على مستوى العالم، مما يفاقم الاعباء على الاسر التي تواجه تراجعا مستمرا في قدرتها الشرائية.
واكدت بيانات تتبع ناقلات النفط ان الصادرات الايرانية تعرضت لضربة قوية، حيث هبطت الى نحو 967 الف برميل يوميا مقارنة بـ 1.7 مليون برميل في الشهر السابق، موضحا ان طهران تضطر حاليا لتقديم خصومات كبيرة لجذب المشترين في الاسواق الاسيوية لتعويض جزء من خسائرها.
وكشف مركز البحوث البرلماني الايراني عن مخاوف اجتماعية عميقة، موضحا ان معدلات الفقر الحالية وصلت الى 41 بالمئة، مع توقعات تشير الى احتمال ارتفاعها لتصل الى 45.5 بالمئة خلال السنوات القليلة القادمة، مما يعني ان قطاعات واسعة من السكان قد تجد نفسها تحت خط الفقر الحرج.
واشار خبراء الاقتصاد الى ان الترابط بين انخفاض عائدات النفط واضطراب الاسواق الداخلية خلق حلقة مفرغة، حيث تتقلص الموارد المالية للدولة في وقت تزداد فيه الضغوط المعيشية على المواطن، مما يجعل المشهد الاقتصادي الحالي شديد التعقيد وقابلا لمزيد من التدهور في ظل استمرار العقوبات.







