مصير غامض يهدد مصفاة الزاوية بعد سلسلة هجمات بطائرات مسيرة

تواصل فرق الاطفاء الليبية جهودها المكثفة للسيطرة على حريق ضخم اندلع في مجمع مصفاة الزاوية النفطية، وذلك عقب تعرض المنشأة لهجمات متكررة بطائرات مسيرة خلال الايام القليلة الماضية، مما وضع قطاع الطاقة في البلاد امام تحديات امنية واقتصادية كبيرة تهدد استمرارية الانتاج.
واكدت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا ان خيار اعلان حالة القوة القاهرة ووقف العمليات بشكل كامل في المصفاة يظل مطروحا بقوة اذا ما استمرت هذه الاعتداءات التي تستهدف البنية التحتية الحيوية، خاصة في ظل تكرار الهجمات التي طالت ايضا مصنعا لخلط وتعبئة الزيوت ومحطات تحلية مياه في المنطقة ذاتها.
واوضح مهندسون ميدانيون ان الحريق الذي اندلع في خزان يحتوي على ملايين اللترات من البنزين لم يسفر عن اصابات بشرية حتى الان، مبينين ان الفرق الفنية عملت على تفريغ الخزانات المجاورة لمنع انتشار النيران وتوسيع رقعة الضرر في المصفاة التي تعد شريانا رئيسيا لتزويد السوق المحلية بالوقود.
واضافت مصادر في شركة البريقة لتسويق النفط ان عمليات التبريد لا تزال جارية لاحتواء الموقف، مشيرة الى ان امدادات الوقود لم تشهد تأثرا فوريا رغم جسامة الحريق، الا ان المخاوف تتصاعد من تأثير هذه الاضطرابات الامنية على استقرار الانتاج النفطي الذي شهد تحسنا ملحوظا في الاونة الاخيرة.
وبينت التقارير ان مصفاة الزاوية، التي تقع غرب العاصمة طرابلس وتعتبر من اهم المنشآت الحيوية المرتبطة بحقل الشرارة، تواجه تهديدات متزايدة في ظل الانقسام السياسي الذي تعيشه البلاد، وهو ما يجعل قطاع النفط الليبي عرضة لهزات متكررة تؤثر على معدلات الانتاج التي كانت قد سجلت ارقاما قياسية مؤخرا.







