مستقبل الاردن رهن طاقات الشباب وتركيبة سكانية فتية تتطلب استثمارا ذكيا

كشفت بيانات المجلس الاعلى للسكان عن واقع ديموغرافي يتميز بفتوة المجتمع الاردني اذ تشكل فئة الشباب الذين تتراوح اعمارهم بين 15 و29 عاما نحو 27 بالمئة من اجمالي السكان بما يعادل 2.4 مليون شاب وشابة فيما يمثل الاطفال دون سن 15 عاما نسبة 30 بالمئة من المواطنين بواقع 2.6 مليون طفل.
واوضحت الاحصائيات ان الفجوة بين اعداد المواليد والوفيات تتسع بمعدل ستة اضعاف حيث سجل الاردن نحو 2.9 مليون مولود خلال السنوات الاخيرة بمتوسط سنوي يتجاوز 180 الف مولود وهو ما يفرض واقعا يتطلب التعامل معه بجدية تامة لضمان استيعاب هذه الاعداد في سوق العمل.
واكد المجلس ان هذه المعطيات تضع الدولة امام تحدي الاستمرار في الاستثمار بقطاعات التعليم والتدريب والتشغيل لتمكين الجيل الجديد من الانتقال السلس نحو الاستقلال المالي وتكوين اسر مستقرة بعيدا عن المعوقات الاقتصادية.
وبين التقرير الصادر بمناسبة اليوم الدولي للشباب ان الطموحات الشبابية في الاردن تتقاطع مع تطلعات اقرانهم حول العالم في البحث عن الاستقرار المالي والامان الوظيفي والتمتع بصحة جيدة كأولويات قصوى في حياتهم اليومية.
واظهرت نتائج استطلاعات دولية حديثة ان ثلثي الشباب يمتلكون نظرة تفاؤلية رغم التحديات الاقتصادية والنزاعات العالمية مؤكدين ان تكوين الاسرة يظل هدفا جوهريا يسعون لتحقيقه رغم التحديات المادية وصعوبات تامين السكن التي تعد ابرز العوائق امامهم.
واشار المجلس الى اهمية المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل المحلي والاقليمي من خلال تطوير برامج التدريب المهني والرقمي وتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية لضمان اجور عادلة تتناسب مع كلف المعيشة الحالية.
وشدد على ضرورة اشراك الشباب في صنع القرار واستطلاع احتياجاتهم الحقيقية لضمان ان تكون السياسات الوطنية معبرة عن طموحاتهم وفاعلة في تحويلهم الى قوة منتجة ومؤثرة تسهم في بناء مستقبل مستدام للمملكة.







