خنق طرق التهريب يربك الحوثيين ويدفعهم نحو استهداف المدنيين في المخا

كشف الهجوم الصاروخي الاخير الذي شنته جماعة الحوثي على ميناء المخا عن حالة من التخبط العسكري واللوجستي التي تعاني منها الجماعة في الوقت الراهن. واظهرت التحركات الميدانية ان الاستهداف طال منشات مدنية ومخازن اغذية ومساكن خاصة بالعمال والاطباء بدلا من المواقع العسكرية. وبينت المعطيات ان هذا التصعيد ياتي كرد فعل مباشر على الضغوط العسكرية التي تواجهها الجماعة في جبهات جنوب الحديدة بالتزامن مع اغلاق منافذ ومسارات تهريب الاسلحة والخبراء التي كانت تعتمد عليها بشكل كلي.
واضاف مراقبون سياسيون ان الجماعة تحاول من خلال هذه الهجمات ترميم صورتها العسكرية المهتزة بعد سلسلة الخسائر الميدانية القاسية التي تعرضت لها. واكدوا ان استهداف الميناء يمثل محاولة يائسة لنقل المعركة من الميدان العسكري الى المنشات الحيوية والاقتصادية في محاولة لفرض واقع جديد بعد تضييق الخناق على خطوط امدادها البرية والبحرية.
واوضح العقيد وضاح الدبيش المتحدث باسم القوات الحكومية في الساحل الغربي ان التطورات الميدانية في مناطق الحيس والخوخة والتحيتا كبدت الجماعة خسائر فادحة في صفوف قياداتها وتشكيلاتها العسكرية. وشدد على ان القصف المكثف لا يهدف الى تحقيق نصر عسكري بقدر ما هو تعبير عن العجز في مواجهة الرقابة الصارمة على المنافذ التي كانت تستخدم لتهريب الاسلحة القادمة من الخارج.
واشار الدبيش الى ان تكرار استهداف الميناء يكشف بوضوح ان الجماعة تفتقر لاهداف عسكرية مشروعة في المنطقة. وبين ان الاضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمنشات المدنية تثبت زيف الادعاءات الحوثية حول وجود مخازن عسكرية داخل الميناء. واكد ان هذه الممارسات تعد انتهاكا صارخا للقوانين الدولية وتستهدف بشكل مباشر الاقتصاد اليمني وحياة المدنيين.
وكشفت مصادر سياسية ان اغلاق طرق التهريب الممتدة من سواحل المهرة وصحراء حضرموت وصولا الى الجوف شكل ضربة قاصمة لشبكات الدعم التي تتلقاها الجماعة. واوضحت ان فقدان هذه المسارات يعني انقطاع شريان الحياة العسكري الذي يغذي قدرات الجماعة التقنية والبشرية. واظهرت التحليلات ان الجماعة تلجا دائما لضرب الاهداف المدنية كلما شعرت بانسداد الافق العسكري امامها في الجبهات المباشرة.







