مستقبل العملية السياسية في السودان امام مفترق طرق مع تعثر تحركات الآلية الخماسية

تواجه الاليه الخماسيه الدوليه المكلفه بتيسير الحوار في السودان تحديات معقده بعد فشل جولاتها الاخيره في العاصمه الاثيوبيه اديس ابابا وسط مقاطعه من قوى سياسيه بارزه. وتزايدت الانتقادات الموجهه للاليه التي تضم الامم المتحده والاتحاد الافريقي والاوروبي وهيئه ايغاد وجامعه الدول العربيه نتيجه اتهامها بالخروج عن دورها كوسيط محايد وتجاوز التفاهمات التي تم التوصل اليها سابقا بشان تصميم العمليه السياسيه.
واكدت قيادات في تحالف صمود ان الاليه فقدت صفتها كطرف محايد مشيره الى ان الخطوات الاخيره تضمنت دعوه اطراف وشخصيات دون معايير واضحه مما يخل بمبدا الملكيه السودانيه الخالصه للعمليه السياسيه. وبين بابكر فيصل رئيس حزب التجمع الاتحادي ان محاولات توسيع المشاركه عبر ادخال قوى محسوبه على احد طرفي النزاع يعمق الازمه بدلا من حلها ويضعف الثقه في الجهود الدوليه الراميه لوقف الحرب.
واضاف شريف محمد عثمان الامين السياسي لحزب المؤتمر السوداني ان تجاوز التفويض الممنوح للاليه من قبل موظفين داخلها يعد انحرافا خطيرا عن المسار المتفق عليه. واوضح ان القوى الرئيسيه تطالب بضروره التوافق اولا على هيكليه المشاركين واجنده الحوار قبل الانتقال الى اي خطوات اجرائيه جديده وهو ما ترفضه كتل اخرى ترى في استمرار الحوار ضروره ملحه رغم الخلافات.
وكشفت تقارير عن توجه محتمل للاليه الخماسيه لنقل نشاطها الى الداخل السوداني عبر زياره مرتقبه للخرطوم الشهر المقبل في محاوله لكسر الجمود الحالي. واظهرت هذه التسريبات مخاوف لدى بعض القوى السياسيه من ان يؤدي التحرك المباشر الى منح شرعيه لطرف دون اخر وهو ما قد يزيد من تعقيد المشهد السياسي المنقسم اصلا بين كتل تصر على استقلاليه القرار السوداني واخرى تراهن على الدعم الدولي.
وختمت الاطراف المعنيه تحليلاتها بالتاكيد على ان مصير العمليه السياسيه يتوقف على قدره الوسطاء في استعاده التوازن واعادة بناء الثقه مع القوى الرافضه للحرب. واشار مراقبون الى ان الخيارات المتاحه امام الاليه تضيق بين المضي قدما في مسار يفتقر للشموليه او العوده الى طاوله المفاوضات لاقرار معايير واضحه تضمن مشاركه حقيقيه تنهي حاله الاستقطاب الحاد.







