تحركات مكثفة للجيش الوطني الليبي في فزان لاحتواء تمرد وردقو

يكثف الجيش الوطني الليبي تحركاته الميدانية والاجتماعية في مناطق الجنوب الليبي بهدف تطويق التحركات المسلحة التي تقودها غرفة عمليات تحرير الجنوب بقيادة محمد وردقو. وتأتي هذه الخطوات في وقت يشهد فيه الجنوب توترات أمنية متصاعدة تزامنت مع إعلان الغرفة عن شن هجمات استهدفت تمركزات عسكرية حدودية في منطقة معبر التوم. وتعمل القيادة العامة للجيش على تعزيز التواصل مع الرموز القبلية والاجتماعية لضمان الاستقرار ومنع توسع نطاق التمرد المسلح.
واضافت المصادر الميدانية أن الفريق أول صدام حفتر أجرى سلسلة لقاءات واسعة مع أعيان ومشايخ مناطق تمسة وسبها والشويرف لتعزيز النسيج الاجتماعي ودعم خطط التنمية. وبينت هذه اللقاءات حرص القيادة العسكرية على إطلاق مشاريع إعمارية تشمل وحدات سكنية ومطارات استراتيجية لخدمة سكان المنطقة وتحسين واقعهم المعيشي في ظل التحديات الحالية.
وشدد الشيخ ابراهيم ابو بكر نصر رئيس المجلس الاعلى لمشايخ واعيان فزان على ان هذه التحركات تحظى بقبول شعبي واسع. واكد أن المجتمع المحلي في الجنوب بات يدرك أهمية الاستقرار بعد سنوات طويلة من الفوضى والتهديدات الأمنية التي خلفتها التنظيمات المتطرفة وعمليات التهريب عبر الحدود.
واوضح نصر أن التمرد الذي يقوده وردقو لا يمتلك حاضنة اجتماعية حقيقية في المنطقة رغم محاولات استقطاب بعض الأطراف. واشار إلى أن غالبية المكونات القبلية ترفض العودة إلى مربع الاضطرابات وتدعم بقوة تواجد الجيش الوطني لضمان حماية الحدود وتأمين الطرق الحيوية التي تشهد حركة إعمار متسارعة.
واكدت التقارير ان الغرفة المسلحة تحاول استغلال هشاشة المناطق الحدودية لتنفيذ عمليات خاطفة ضد تمركزات الجيش. وبينت القيادة العسكرية من جانبها أنها تضع ملف الجنوب على رأس اولوياتها لقطع الطريق على اي محاولات لزعزعة الامن او استغلال الظروف الاقتصادية لخدمة اجندات خارجية تهدف الى اعادة الفوضى للمنطقة.







