مخطط شرق جديد.. تفاصيل التوغل الاسرائيلي الدائم داخل الاراضي السورية

كشف الجيش الاسرائيلي عن استراتيجية عسكرية جديدة تهدف الى ترسيخ وجوده الميداني داخل القرى والبلدات السورية في المنطقة الجنوبية، حيث انتقلت القوات من اسلوب التوغلات المؤقتة الى نموذج السيطرة الدائمة التي قد تستمر لسنوات طويلة، وذلك في خطوة تعكس تغيرا جوهريا في التعامل مع الحدود السورية.
واضافت المصادر العسكرية ان المشروع الهندسي الذي يحمل اسم شرق جديد يمثل الركيزة الاساسية لهذا التواجد، حيث تم انجاز نحو 80 في المئة من اعمال حفر خنادق عميقة وعريضة تمتد من جبل الشيخ شمالا وصولا الى المثلث الحدودي مع الاردن جنوبا، بهدف خلق منطقة عازلة تمنع اي تحركات مسلحة وتوفر حماية للمستوطنات الاسرائيلية من اي هجمات مفاجئة.
وبين القادة الميدانيون ان لواء الجولان 474 يتولى تنفيذ هذه المهام عبر حزام امني بعمق يصل الى 12 كيلومترا داخل الاراضي السورية، حيث تم انشاء تسع قواعد عسكرية ضخمة تعمل كمراكز مراقبة ونقاط انطلاق لعمليات الاجتياح اليومية التي تستهدف القرى والمناطق المفتوحة على مدار الساعة.
واوضح الضباط في تقاريرهم ان العقيدة الامنية الجديدة تقوم على التعامل مع كل شخص يتحرك في المنطقة بوصفه عدوا محتملا، بما في ذلك المدنيون ورعاة الاغنام، مما حول القرى السورية المتاخمة للحدود الى مناطق تخضع لتفتيش دقيق وحواجز عسكرية دائمة، مع تزايد وتيرة التوغلات الليلية وعمليات الاعتقال.
واكدت التطورات الميدانية الاخيرة، لا سيما بعد احداث منطقة عابدين في درعا، ان الجيش الاسرائيلي بات يعتمد بشكل كامل على القوة النارية والغطاء الجوي للرد على اي احتكاك مع السكان المحليين، معترفا في الوقت ذاته بصعوبة التمييز بين المدنيين والمسلحين في ظل هذا الانتشار العسكري المكثف الذي الغى عمليا اتفاقيات فصل القوات السابقة.







