تصعيد ميداني في غزة تزامنا مع الإفراج عن دفعة جديدة من الأسرى

شهد قطاع غزة يوم الأربعاء تصعيدا عسكريا جديدا تمثل في سلسلة من الاستهدافات الإسرائيلية التي طالت مناطق متفرقة في شمال ووسط وجنوب القطاع، مما أسفر عن سقوط 4 شهداء وإصابة آخرين، في وقت جرت فيه عملية إفراج عن 35 أسيرا فلسطينيا عبر معبر كرم أبو سالم.
وأكدت مصادر طبية استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين جراء غارة شنتها مسيرة إسرائيلية استهدفت خيمة للنازحين في محيط تبة النويري غربي مخيم النصيرات وسط القطاع، حيث تم نقل جثمان الشاب صائب ابو معلا إلى مستشفى العودة، كما أفادت تقارير ميدانية بإصابة مدنيين آخرين نتيجة إلقاء قنبلة من طائرة مسيرة شرقي دير البلح.
وأضافت المصادر أن مفيد عبد الحميد ابو العنين استشهد متأثرا بإصابته برصاص جيش الاحتلال في منطقة مواصي خان يونس، حيث شهدت المنطقة إطلاق نار كثيف استهدف خيام النازحين بشكل مباشر، فيما سجلت الإصابات أيضا في صفوف الفلسطينيين في مدينة رفح وشمال القطاع نتيجة قصف مدفعي وغارات من طائرات مسيرة.
وبينت التقارير الطبية وفاة الشاب عبد الله أحمد حسان في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، وذلك بعد معاناته من جروح خطيرة أصيب بها في قصف سابق، مما يرفع حصيلة الضحايا وسط استمرار الخروقات الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في وقت سابق.
وأوضح شهود عيان أن التوغل الإسرائيلي في حي الزيتون بمدينة غزة شهد توسعا ملحوظا، حيث قامت آليات عسكرية بإزاحة المكعبات الإسمنتية لما يعرف بالخط الأصفر باتجاه الغرب وصولا إلى محيط دوار دولة، تزامنا مع عمليات تجريف وقصف مدفعي عنيف هز أرجاء المنطقة طوال الليل.
وكشفت مصادر طبية في مستشفى ناصر بخان يونس عن وصول 35 أسيرا فلسطينيا أفرجت عنهم السلطات الإسرائيلية، حيث نقلوا عبر حافلات تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر لإجراء فحوصات طبية عاجلة، وذلك في إطار صفقات التبادل المبرمة بوساطة دولية.
وأظهرت البيانات الحقوقية أن عمليات الإفراج المتقطعة تأتي ضمن اتفاقيات رعتها أطراف إقليمية ودولية، بينما لا يزال الآلاف من الفلسطينيين يقبعون في السجون الإسرائيلية وسط تحذيرات مؤسسات حقوقية من تدهور أوضاعهم الصحية والظروف القاسية التي يواجهونها داخل مراكز الاحتجاز.







