توسع استيطاني جديد يلتهم اراضي القدس بمئات الوحدات السكنية

كشفت سلطات الاحتلال اليوم عن خطوة ميدانية جديدة تهدف الى تعزيز التوسع الاستيطاني في محيط مدينة القدس، حيث طرحت سلطة اراضي اسرائيل عطاء رسميا لانشاء 627 وحدة استيطانية في مستعمرة كوخاف يعقوب، وهو ما يمثل انتقالا فعليا للمشروع من ادراج التخطيط الورقي الى مرحلة التنفيذ على ارض الواقع.
واوضحت البيانات المتوفرة ان العطاء المذكور يستهدف مساحة تتجاوز 250 دونما من الاراضي، مما يشير الى رغبة واضحة في تكثيف البناء السكني ضمن الكتلة الاستيطانية المعروفة باسم بنيامين، والتي تربط بين شمال القدس ومحافظة رام الله والبيرة.
واضافت المصادر المتابعة ان طرح هذا العطاء يفتح الباب امام شركات المقاولات والتطوير العقاري لتقديم عروضها، تمهيدا لبدء اعمال الجرف والبناء التي ستؤدي الى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في المنطقة بشكل جذري.
وبينت التقارير ان هذا التوسع لا يقتصر على زيادة عدد الوحدات السكنية فحسب، بل يهدف الى فرض قيود اضافية على حركة المواطنين الفلسطينيين، وعزل المناطق الفلسطينية عن بعضها البعض من خلال ربط المستوطنات بشبكة طرق واسعة تكرس سياسة الفصل الجغرافي.
واكدت المعطيات ان هذه الخطوة تاتي في سياق استراتيجية مستمرة تهدف الى توسيع الحيز العمراني للمستوطنات القائمة، مما يعزز من قدرتها الاستيعابية ويجعل من الصعب مستقبلا الحديث عن تواصل جغرافي بين المدن والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس.







