تحصينات عسكرية جديدة تظهر في صور فضائية على حدود رفح

كشفت صور الاقمار الصناعية الحديثة عن تحركات عسكرية ميدانية متسارعة داخل مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، حيث اظهرت التحليلات الفنية اقامة موقع عسكري اسرائيلي جديد على انقاض ما كان يعرف بالقرية السويدية الساحلية، وذلك بالتزامن مع اعمال تجريف واسعة النطاق تهدف الى تشييد ساتر ترابي طويل يمتد لاكثر من كيلومترين ونصف في المنطقة الحدودية.
واوضحت البيانات المستقاة من الصور ان العمل في الموقع العسكري المطل على الساحل قد بدأ منذ بداية شهر يونيو الماضي، مبينا ان وتيرة الانشاءات تسارعت بشكل ملحوظ خلال الشهر الجاري، حيث تم رصد عمليات نسف وازالة للركام في المنطقة التي كانت تضم تجمعا سكنيا قبل تعرضها للتدمير الكلي، وتبلغ ابعاد هذا الموقع الجديد نحو مئة وعشرة امتار طولا وخمسة وثمانين مترا عرضا.
واضافت التحليلات ان الساتر الترابي الذي يمتد بشكل متعرج عبر اراضي مواصي رفح قد بدأ تشييده مطلع شهر يوليو الحالي، واكدت الصور ان طول هذا الساتر وصل الى قرابة الفين وستمائة وخمسين مترا بحلول منتصف الشهر، موضحا ان العمليات لا تزال مستمرة في الموقع مع ظهور اجزاء غير مكتملة في نهايات المسار، ويظهر الساتر كشريط فاتح اللون تحيط به آثار حركة الآليات الثقيلة وعمليات تجريف واسعة.
وبينت الصور ان هذا الساتر الترابي يتجاوز في مساره الخطوط الفاصلة التقليدية، حيث يخترق اراضي زراعية ومساحات مفتوحة قريبة جدا من تجمعات النازحين الفلسطينيين في منطقة المواصي، واظهرت المتابعة ان هذه التحصينات تقع خارج حدود ما يعرف بالخط الاصفر، مما يشير الى توسع في نطاق السيطرة العسكرية المباشرة للاحتلال في تلك المنطقة الحساسة.
واكدت المعطيات الميدانية ان هذه التغييرات العمرانية العسكرية تهدف الى تعزيز الوجود الدائم للاحتلال في رفح وضمان استمراريته لفترة طويلة، واضافت ان اقامة هذه التحصينات بالقرب من الشريط الحدودي المصري وفي محيط مناطق نزوح مكتظة تعكس استراتيجية جديدة لتحصين المواقع العسكرية وتثبيت نقاط ارتكاز ميدانية مقارنة بالمراحل السابقة من العمليات العسكرية.







