كواليس تصنيع المسيرات الانتحارية في غزة وتطور القدرات الهندسية للقسام

كشفت كتائب القسام النقاب عن تفاصيل تقنية وهندسية نادرة حول مسار تطوير طائراتها الانتحارية المسيرة التي يتم تصنيعها محليا داخل قطاع غزة رغم القيود الأمنية الخانقة والحصار المفروض على القطاع، حيث جاء هذا الكشف في سياق تكريمي لقادة ركن التصنيع الذين لعبوا ادوارا محورية في بناء هذه المنظومات الدفاعية والهجومية.
واوضحت المشاهد الموثقة جانبا من العمليات الدقيقة التي يجريها المهندسون الفلسطينيون لتطوير نماذج متقدمة من الطائرات المسيرة، مستندين في ذلك إلى تراكم الخبرات العسكرية والتقنية التي بدأت منذ سنوات طويلة وشملت اسهامات خبراء عرب بارزين، في مقدمتهم المهندس التونسي محمد الزواري الذي وضع لبنات اساسية في هذا البرنامج التقني المعقد.
واضافت المعطيات الميدانية ان العملية الانتاجية لم تقتصر على التصميم فحسب، بل شملت اختبارات ميدانية صارمة لضمان كفاءة هذه المسيرات في ظروف قتالية متنوعة، وهو ما يعكس قدرة العقول الهندسية داخل غزة على تحويل الامكانات المحدودة والمواد المتاحة إلى اسلحة نوعية قادرة على احداث تغيير في موازين القوى الميدانية.
وبينت الصور التي تم تداولها جانبا من جهود الشهيدين محمد الدلو وعيسى ابو الحسني، اللذين كان لهما بصمة واضحة في تطوير منظومة التصنيع العسكري، حيث يندرج هذا الاصدار ضمن سلسلة وثائقية تحمل اسم اقمار الطوفان تهدف إلى تخليد ذكرى القادة الميدانيين الذين واكبوا مراحل التحول في تكتيكات المقاومة العسكرية.
واكد متابعون وخبراء في الشؤون العسكرية ان ما عرضته القسام يمثل رسالة تحدي واضحة، مشيرين إلى ان النجاح في الوصول إلى هذا المستوى من التصنيع المحلي في بيئة مراقبة امنيا يعد انجازا تقنيا لافتا يبرز مدى التطور في عقلية ادارة المعركة التقنية لدى الجناح العسكري لحركة حماس.







