تعثر مفاوضات غزة في القاهرة بسبب تحفظات إسرائيل

تشهد جهود الوساطة الدولية الرامية لتثبيت وقف اطلاق النار في قطاع غزة حالة من الجمود الملحوظ نتيجة استمرار التحفظات الاسرائيلية التي حالت دون انعقاد الاجتماع الرباعي المرتقب في العاصمة المصرية القاهرة. وتأتي هذه التطورات في وقت تترقب فيه الاطراف المعنية تحركا امريكيا فاعلا للضغط على تل ابيب من اجل الالتزام ببنود الاتفاق المبرم سابقا وتجاوز العقبات التي يضعها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.
واوضحت مصادر مطلعة ان الاجتماع الذي كان مقررا ان يضم ممثلين عن مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا قد تأجل الى اجل غير مسمى بسبب اعتراض الجانب الاسرائيلي على مقترحات تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق. وبينت المصادر ان الوفد المفاوض لحركة حماس لا يزال متواجدا في مصر في انتظار انفراجة سياسية تسمح باستئناف المباحثات المتعلقة بآليات تنفيذ وقف العدوان والانسحاب من المواقع العسكرية.
واكدت المصادر ان التعثر الحالي في مسار المفاوضات يعود بشكل رئيسي الى رفض اسرائيل للانسحاب الكامل والتمسك بشروط تتعلق بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية وهو ما تراه الاطراف الاخرى عائقا امام المضي قدما في خارطة الطريق المتفق عليها. واضافت ان الكرة الان في ملعب الادارة الامريكية التي يقع على عاتقها دور كبير في ممارسة الضغوط اللازمة لضمان التزام كافة الاطراف بتنفيذ التعهدات التي تم التوصل اليها.
وشددت حركة حماس في سياق تعاملها مع هذه المستجدات على ضرورة التزام الاحتلال بوقف العمليات العسكرية وانهاء الاعتداءات كخطوة اولية لا بد منها لبدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق. واشارت الحركة الى ان اي تقدم مرهون بمدى جدية الجانب الاسرائيلي في تطبيق البنود السابقة وعدم التراجع عن التفاهمات التي رعاها الوسطاء لضمان استقرار الاوضاع في القطاع.
وكشفت تصريحات نتنياهو الاخيرة عن فجوة كبيرة في المواقف حيث اكد رفضه الانسحاب من المواقع الحالية قبل تحقيق اهداف تتعلق بنزع السلاح وهو ما يعكس استمرار النهج المتشدد الذي يعطل المساعي الدبلوماسية. ويبقى المشهد العام معلقا بانتظار اتضاح الموقف الامريكي وما اذا كان هناك ضغط حقيقي يمكن ان يدفع نحو استئناف اجتماعات القاهرة وانقاذ اتفاق وقف اطلاق النار من الانهيار.







