مأرب في عين العاصفة: تصعيد حوثي خطير يضع التهدئة اليمنية على حافة الانهيار

شهدت محافظة مأرب وبعض المناطق في حضرموت تصعيدا عسكريا لافتا من قبل الجماعة الحوثية التي شنت سلسلة هجمات مكثفة باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة مستهدفة مواقع عسكرية تابعة للقوات الحكومية في تحول ميداني يهدد بإنهاء حالة الهدوء النسبي التي سادت البلاد منذ سنوات.
واكد سكان محليون ان دوي انفجارات عنيفة هز ارجاء مدينة مأرب بالتزامن مع استهداف مباشر طال محيط مخيمات النازحين ومديرية حريب مما اثار حالة من الذعر في اوساط المدنيين الذين يقطنون اكبر تجمع للنازحين في اليمن.
واضافت مصادر ميدانية ان الدفاعات الجوية للقوات المسلحة تمكنت من اعتراض واسقاط عدد من الطائرات المسيرة المفخخة التي حاولت اختراق اجواء المدينة في حين اشارت التقارير الاولية الى سقوط ضحايا بين قتيل وجريح من العسكريين والمدنيين جراء هذا القصف العنيف.
وتابعت وزارة الدفاع اليمنية موضحة ان الهجوم الذي وقع صباح الخميس استهدف معسكرات ووحدات عسكرية تتولى مهام تأمين المناطق المحررة والطرق الدولية والتصدي لشبكات التهريب التابعة للجماعة مؤكدة ان هذه الاعمال العدائية لن تنال من عزيمة القوات في الدفاع عن الجمهورية.
وشددت الوزارة على ان القوات الحكومية تحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين مشيرة الى ان هذه الاعتداءات جاءت عقب نجاحات امنية حققتها القوات في ملاحقة خلايا اجرامية وعصابات تهريب في محافظتي حضرموت والمهرة.
وبينت مصادر مطلعة ان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي يتابع التطورات بشكل لحظي حيث وجه القيادات العسكرية والامنية برفع الجاهزية وتكثيف الجهود الميدانية لاحتواء تداعيات الهجوم وتوفير الرعاية الطبية اللازمة للجرحى والمصابين.
واظهرت ردود الفعل الشعبية حالة من الغضب العارم في الشارع اليمني حيث تصاعدت الدعوات المطالبة بإنهاء سياسة ضبط النفس والتحول نحو مواجهة عسكرية شاملة لحسم التهديدات التي تشكلها الجماعة على امن واستقرار البلاد.
وكشفت التطورات الاخيرة عن حجم التحديات التي تواجه جهود احلال السلام في اليمن خاصة مع ربط مراقبين بين هذا التصعيد الداخلي وبين استمرار هجمات الجماعة على الملاحة الدولية في البحر الاحمر مما يعزز القناعة بان الجماعة لا تزال تراهن على القوة المسلحة لفرض اجندتها الخاصة.







