خطوة منصور عباس الجريئة بضم ضابط سابق تشعل التنافس في الانتخابات الاسرائيلية

أحدث قرار رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس بضم اللواء السابق في الشرطة يوآب سيجالوفيتش إلى المرتبة الثانية في قائمته الانتخابية حالة من الجدل الواسع داخل الساحة السياسية في اسرائيل، حيث يرى مراقبون أن هذه الخطوة تعد مناورة استراتيجية تهدف إلى تعزيز نفوذ القائمة العربية وتغيير قواعد اللعبة في الانتخابات القادمة.
واوضحت استطلاعات الرأي التي أجرتها بعض القنوات الاسرائيلية أن انضمام سيجالوفيتش قد يرفع من حصة القائمة الموحدة في الكنيست، مما قد يعيد تشكيل الخارطة البرلمانية ويؤثر بشكل مباشر على فرص الأحزاب اليمينية في تشكيل حكومة قادمة، وهو ما دفع بعض الأوساط السياسية إلى التحذير من تداعيات هذا التحالف غير التقليدي.
واضافت المؤشرات أن سيجالوفيتش الذي شغل سابقاً منصب نائب وزير الأمن الداخلي، يتمتع بخبرة واسعة في ملف مكافحة الجريمة والعنف داخل المجتمع العربي، وهي القضية التي يسعى منصور عباس لجعلها أولوية قصوى في برنامجه الانتخابي، مما يجعله مرشحاً محتملاً لتولي حقيبة وزارية حساسة في حال نجاح القائمة في الانضمام للائتلاف الحكومي.
وبينت التحليلات أن هذه الخطوة تأتي في ظل تصاعد الخطاب المتطرف ضد القوائم العربية، حيث يسعى عباس من خلال هذا التحالف إلى كسر العزلة السياسية وتقديم نموذج للتعايش يهدف إلى الحد من سياسات التمييز، رغم الانتقادات والجدل الذي أثاره هذا القرار داخل الشارع العربي والمخاوف المتعلقة ببعض الشروط السياسية التي قد ترافق هذا الانضمام.
واكد عباس أن استطلاعات الرأي الداخلية تشير إلى دعم شعبي واسع لهذه الخطوة، معتبراً أنها السبيل الأمثل لتمكين المواطنين العرب من التأثير في القرارات المصيرية وتحقيق المساواة، بعيداً عن سياسات اليمين التي تسعى لتهميش صوتهم أو شطب وجودهم في البرلمان.







