اطفال مهاجرون في شوارع سبتة يواجهون مخاطر الاستغلال والانتهاكات

تتصاعد المخاوف الحقوقية والانسانية في مدينة سبتة جراء الاوضاع المأساوية التي يعيشها مئات الاطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم بعد تدفقهم الجماعي الاخير الى المدينة. وتكشف التقارير الميدانية ان هؤلاء القاصرين يبيتون في العراء ويفترشون الارض في الشوارع وعلى الشواطئ وسط عجز السلطات المحلية عن توفير مأوى آمن لهم او تلبية احتياجاتهم الاساسية في ظل تزايد اعدادهم بشكل فاق الطاقة الاستيعابية للمرافق المتاحة.
واكدت منظمات اغاثية دولية ومحلية ان هؤلاء الاطفال ولا سيما الفتيات منهم باتوا عرضة لمخاطر حقيقية تشمل العنف والاستغلال وحتى الاتجار بالبشر. واوضحت ان اعمار بعض هؤلاء الاطفال لا تتجاوز العشر سنوات مما يجعلهم في وضع هش للغاية ويحتاج الى تدخل عاجل لتوفير الحماية القانونية والاجتماعية لهم في ظل تعقيدات ملف الترحيل والايواء.
واضاف مسؤولون في هيئات حقوقية ان غياب الحلول السريعة يترك هؤلاء الصغار فريسة لظروف قاسية حيث يعانون من نقص الغذاء والمياه ومرافق الصرف الصحي. وبينت المشاهد الميدانية مجموعات من الاطفال ينامون في العراء متلحفين بملابسهم البسيطة او مستخدمين اكياسا بلاستيكية للوقاية من اشعة الشمس في مشهد يعكس حجم المعاناة الانسانية التي يعيشونها بعيدا عن دفء العائلة.
واشار نائب رئيس حكومة سبتة الى ان الوضع لم يعد محتملا في ظل وجود اكثر من الف قاصر يحتاجون للرعاية بينما لا تتجاوز القدرة الاستيعابية الرسمية سوى بضع عشرات من الاماكن. واوضح ان السلطات تسعى جاهدة لتجهيز مدارس ومستودعات كمراكز طوارئ مؤقتة لاستيعاب هؤلاء الاطفال الذين يعتمدون بشكل اساسي على مبادرات الجمعيات الخيرية والسكان المحليين للحصول على الوجبات اليومية.
واكدت الحكومة الاسبانية من جانبها تخصيص تمويل مالي لدعم رعاية هؤلاء القاصرين غير ان هذه الخطوة تواجه عراقيل سياسية ومعارضة من بعض الاقاليم التي ترفض استقبالهم او نقلهم اليها. وشدد مراقبون على ان الازمة تفاقمت بسبب انتشار شائعات مضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي حول فتح الحدود مما دفع الكثيرين للمخاطرة بحياتهم في رحلة محفوفة بالمخاطر املا في الوصول الى اوروبا وتحقيق احلامهم.







