مصر وتشاد تحرك استراتيجي لتعزيز التعاون وتطويق الازمات الاقليمية

تتجه القاهرة نحو تعميق علاقاتها مع نجامينا عبر مسار جديد يهدف الى بناء شراكة استراتيجية شاملة تغطي الجوانب السياسية والاقتصادية والامنية في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها منطقة الساحل ووسط افريقيا. واظهرت مخرجات الدورة الرابعة للجنة المشتركة بين البلدين توجها رسميا نحو تفعيل مذكرات تفاهم جديدة تضمن تعزيز الاستثمارات المشتركة ونقل الخبرات التقنية والبشرية بين الجانبين.
واكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال منتدى الاعمال المصري التشادي على التزام بلاده بفتح افاق اقتصادية رحبة مع تشاد ترتكز على الانتاج والاستثمار طويل الامد. واشار الى ان هذه الشراكة لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فحسب بل تمتد لتكون ركيزة اساسية في مواجهة التهديدات الامنية والازمات الانسانية التي تفرضها الاوضاع الراهنة في السودان وليبيا.
واضاف ان وفدا مصريا رفيع المستوى ضم عددا من الوزراء وممثلي القطاع الخاص قد اجرى مباحثات مكثفة في نجامينا لتعزيز التنسيق المشترك. وبين ان اللقاءات التي عقدت مع القيادة التشادية ركزت بشكل رئيسي على توحيد الرؤى تجاه قضايا السلم والامن في القارة الافريقية مع التركيز على دور تشاد المحوري في ملفات الجوار المباشر.
واوضح السفير يوسف الشرقاوي ان القاهرة تراهن على التنسيق مع نجامينا لاحتواء تداعيات الحرب في السودان وتخفيف العبء الانساني عن البلدين اللذين يستضيفان اعدادا كبيرة من النازحين. وشدد على ان التعاون الامني وتبادل المعلومات السياسية يعدان حجر الزاوية في مواجهة خطر التنظيمات الارهابية في منطقة الساحل والصحراء.
وكشف السفير صلاح حليمة ان مصر تنظر الى تشاد كبوابة اقتصادية استراتيجية نحو وسط افريقيا. واكد ان المشاريع الكبرى مثل الربط البري بين مصر وليبيا وتشاد ستمثل نقلة نوعية في حركة التجارة البينية وتدعم بشكل مباشر التكامل الاقتصادي القاري. وبين ان هناك توافقا كبيرا على استثمار العلاقات التشادية المتوازنة في الملف السوداني والليبي لتحقيق استقرار اقليمي مستدام.
واختتمت المباحثات بالتأكيد على تطلع الجانبين لزيادة معدلات التبادل التجاري في قطاعات الطاقة المتجددة والزراعة والصحة والتعليم. واكد المسؤولون على ضرورة تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات اللوجستية لتعزيز الربط الجوي والبري بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين في اطار منطقة التجارة الحرة القارية الافريقية.







